stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

من الإله الذي ينقذكم من يدي؟ الأب وليم سيدهم

74views

نبوخذ نصر ملك بابل يتحدى؟ إن لم تسجدوا لإلهي فإني سألقيكم في آتون النار، هكذا كان الحال مع الملوك والآلهة في القرن السادس قبل الميلاد، السجود للتمثال شرط للتمتع بالحياة، وهكذا ايضًا واجه اليهود المتدينون جبابرة الممالك وصراع الآلهة.

أما اليوم، فالسجود للدولار وللجنس والمخدرات هي شرط التمتع بخيرات الأرض. المؤمن مُصاب، نعم، المؤمن مُصاب لأنه عُملة نادرة في عصر المزايدات والتهافت على الالهة المزيفة في بداية الألفية الثالثة لميلاد المسيح، وعلى امتداد الكرة الرضية مازلنا بالرغم من ذلك نرى مسيحيين يستشهدون من أجل المسيح ويدفعون حياتهم ثمن ايمانهم القوي: في سوريا، في لبنان، في العراق، في الصين، في الهند، في افريقيا. إن بدماء هؤلاء الشهداء ترتوي شجرة الايمان، إلا أن في الاماكن المُقدسة ومهبط الأديان السماوية في الشرق الوسط وفلسطين ومكة المكرمة تحولت  اليوم إلى بؤر للصراع على السلطة وعلى الدولار وعلى المخدرات وبقينا نحن المسيحيين أضحية تقدم قرابيين التطرف من كل نوع وقد نجحت جماعة الأخوان التي ارتبطت منذ نشأتها بالاستعمار البريطاني في قهر المسيحيين، ومازالت تسري السموم الطائفية بين شعوب الشرق والغرب خاصة في مصر التي وجد فيها اكبر نسبة من المسيحيي في العالم العربي الاسلامي، حوالي عشرة ملايين مسيحي ظلوا أكثر من حوالي سبعين سنة ضحايا للجماعات الاسلامية والمتأسلمة المتوالدة من جماعة الاخوان اللعينة.

لقد سقط لنا شهداء كثيرون من اليسوعيين في سوريا ولبنان خاصة بسبب التحريض الطائفي، وفي مصر نظرًا لقلة عدد اليسوعيين ولظروف تاريخية نركز على الاضطهاد في المراكز الثقافية والتلاعب في إقامات الأجانب عملًا بالتوازنات التي تقيمها الدولة رغبة في المحافظة على توازنات مع قوى الإسلام السياسي.

إن الملك نبوخذ نصر كان واضحًا ومحددًا ومباشرًا في إضطهاده لميساك وسدراك وعبدناغو ولكن في أيامنا يمارس الملوك والرئاسات والسلاطين سلطتهم من خلال الأجندة الأمنية المنتشرة في جسد الدولة.

نحن اليوم نقع فريسة للغوايات الحديثة من كل نوع ومطالبون أن نكتوي بنار الجهل والجهالة، في صبر ايماني هو الوحيد الذي يعصمنا من نار التطرف والعنف والجهل.

إنها بطولة لا تقل ثمنًا عن بطولات معاصري نبوخذ نصر البابلي