روحية ورعويةموضوعات

من جدف على الروح القدس لن يُغفر له – الأب وليم سيدهم

من جدف على الروح القدس لن يُغفر له

الروح القدس هو روح الله، روح الحق، الروح الذي نزل على يسوع على هيئة حمامة في وقت عماده من ‏يوحنا، الروح القدس هو الذي كان يرفرف على وجه المياه قبل خلق الإنسان، الروح القدس هو الذي حملت ‏منه مريم العذراء وهي بتول فولدت لنا يسوع المسيح، الروح القدس هو الذي ألهم الأنبياء في العهد القديم ‏والرسل في العهد الجديد أن يبشروا بالملكوت، الروح القدس هو “الرب المحيي” كما نقول في قانون ‏الإيمان.‏
الروح القدس هو الذي به نطرد الروح النجس الذي قد يلبس الإنسان ويحاول أن يدفعه إلى إرتكاب الحماقات ‏والخطايا بأنواعها. عندما يصل رجل الدين اليهودى المعاصر لتجسد المسيح إلى درجة إستبدال الروح ‏القدس بالروح النجس، وحينما يصل رؤساء الكهنة والكتبةالمتفقهين في تاريخ الدين ومسيرة عمل الروح ‏القدس في شعب الله المختار إلى تسمية الروح القدس بالروح النجس، إعلم أن هؤلاء العُلماء لم يبقي لديهم ‏شيئًا يدافعون عنه. وأن تجارتهم بارت، وعقولهم خارت وأيديهم إرتعشت وأن وجودهم نفسه صار عبئًا ‏على كل موجود.‏
مثل هؤلاء الشياطين وُجدوا في كل عصر، ومازالوا يرتكبون الفظائع لأن مصالحهم الأنانية لا يمكن بأى ‏حال أن تتصالح مع مصلحة البشرية التى خلقها الله على صورته ومثاله، لذا قال المسيح: ‏‎” ‎لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: ‏كُلُّ خَطِيَّةٍ وَتَجْدِيفٍ يُغْفَرُ لِلنَّاسِ، وَأَمَّا التَّجْدِيفُ عَلَى الرُّوحِ فَلَنْ يُغْفَرَ لِلنَّاسِ‎.
وَمَنْ قَالَ كَلِمَةً عَلَى ابْنِ الإِنْسَانِ يُغْفَرُ لَهُ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ فَلَنْ يُغْفَرَ لَهُ، لاَ فِي هذَا الْعَالَمِ ‏وَلاَ فِي الآتِي‎.‎‏” (متى 12 : 31 – 32).‏
فالروح القدس هو روح ابن الانسان وروح الله، فمن يكفر بالروح القدس لم يبق لديه شيء في هذه الحياة ‏المعطاه من هذا الروح بل يصبح كالعدم وكالملح الذي فسد يُلقى في النار، ولن يلتفت إليه