stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

متنوعة

موضوعات خاصة بسنة الإيمان 9

555views

mariaassunta_400موضوعات خاصة بسنة الإيمان 9

لماذا  يكرّم الكاثوليّك مريم العذراء كما لو كانت إله ، مع أن الكتاب المقدس لم يقل أن ثمّة صفات خارقة لديها ؟

يؤمن الكاثوليّك بأنّ العذراء مريم ، فتاة النّاصرة ، ابنة يواقيم وحنَّة ، والمنتمية إلى فئة فقراء يهوه ، هي وبفضل اختيار الله المُسبّق لها ، قبلت قبولاً حرًّا وواعيًّا ، وعن إرادة حقيقيّة أن تكون والدة الله . ونحن من هذا المنطلق ، نكرّم العذراء مريم تكريمًا يتفوّق على سائر تكريمنا للقديسين. فهي الكلّيّة القداسة ، والممتلئة نعمة ، والمنزهة عن أيّ خطيئة ما ، وإلاَّ ما كان لابن الله الكلمة المتجسّد أن يولد منها . فكمال قداستها متّصل بالكامل ويفهم تمامًا في ضوء استحقاقات الفادي والمخلّص. وهنا نميّز ونكرّر أنّنا ككاثوليّك لا نعبد العذراء مُطلقًا، فهي إنسان طبيعيّ، أيّ من ثمرة زواج طبيعيّ بين والديها، والحال أن العبادة لا تجوز إلاّ لله وحده دون سواه . فشتان الفرق  ما بين العبادة والتّكريم .

يحبّ الكاثوليّك العذراء حبًّا عميقًا ، لذا يكرّمونها تكريمًا لائقًا فهي والدة الله ، أم يسوع المسيح، أم المؤمنين ، ومن ثمَّ أم الكنيسة. ويولي طقس كنيستنا القبطيّة مكانةً مرموقة للعذراء مريم : في مدائح شهر كيهك خاصّةً، في الإبصلموديات، والذّكصولوجيات، كلّ هذه تعبر بصورة واضحة جليّة عما استلمناه من إيمان راسخ من قبل آباء الكنيسة.

إن القانون الكنسيّ للكنيسة الكاثوليكيّة نفسها ، والذي يقوم على أساس الوحيّ الإلهيّ ، فمثلاً في القانون 1255 يمنع بشدة أيّ وجه من أوجه العبادة لأيّ شخص آخر غير الثاّلوث القدوس. ومع ذلك، يشعر المؤمنون الكاثوليك أنّه من حقّ العذراء درجة كبيرة من التّمجيد لأنّ الله  اختارها أمًا للفادي ، فالله نفسه مجدها أكثر من أيّ إنسان آخر قبل أو منذ ذلك الحين ، وأكثر الكاثوليك على مّر العصور من تكريم العذراء كما تنبأت هي نفسها : ” فهوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبني ” ( لوقا 1 : 48 ) يؤمن الكاثوليك ايمانًا يقينًا أن كلّ شيء من المجد المٌعطى للعذراء هو منبثق من مجد ابنها ، ويعود أيضًا لمجد ابنها الإلهيّ، تماماً كما مجدت مريم الله : ” تعظم الرّبّ نفسي وتبتهج روحيّ بالله مخلصيّ”.  وأيضًا عندما باركتها إليصابات ( لوقا 1 : 41 – 55). ويعرفون أيضاً أنهم كلما أقتربوا منها كلما اقتربوا من ابنها الإلهيّ.

إنّ العذراء مريم تُمجّد من الغالبيّة العظمى للمؤمنين بالمسيح لا من الكاثوليك فقط. غير أنّ مجتمعنا الإسلاميّ يكرّمها تكريمًا فائقًا للوصف. ويصفونها على أنّها متفوّقة على نساء العالمين. من دون أن يقول قائلٌ أو أن يعترض معترضٌ في أنّنا نستند إلى غير الوحيّ لنُثبِتَ ما نؤمن به، فحاشا فكلمة الله الموحى بها هي خير شاهد وأبلغ دليل لإيماننا.

لمتابعة باقي الموضوعات الرجاء الذهاب إلى الرابط التالي

http://www.catholicchurch-eg.com/catholicchurch/subjects/others.php