stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

عقائدية

ميمر الأنبا زخرياس أسقف سخا – رحلة العائلة المقدَّسة لمصر – حقَّقه الأخ وديع الفرنسيسكانيّ

807views

تنزيل (6)ميمر الأنبا زخرياس أسقف سخا – رحلة العائلة المقدَّسة لمصر – حقَّقه الأخ وديع الفرنسيسكانيّ

على مخطوط المتحف القبطيّ تاريخ 477 (نسخ 1686/ 7)

ملحوظة أولى:

بخصوص الأنبا زخارياس، ومخطوطات الميمر، وطبعاته السابقة، انظر: الأخ وديع الفرنسيسكانيّ، «ميامر رحلة العائلة المقدّسة، الطبعات والمخطوطات»، في: كنيسة العذراء بروض الفرج، «أسبوع القبطيّات التاسع، ملفّ خاصّ عن هروب العائلة المقدّسة إلى أرض مصر، 1999م، 1716ش»، القاهرة، 2002، ص 87-109 ولاسيّما 95-99.

ملحوظة ثانية: أ

صلحنا بعض الأخطاء الإملائيّة والنحويّة في النصّ، بدون الإشارة إليها في حواشٍ، ولكن احتفظنا بأسلوبه.

1      بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد، له المجد دائمًا.

2      ميمر وضعه الأب القدّيس الفاضل أنبا زاخاريوس، أسقف مدينة سخا، قاله مِن أجل مجيء سيِّدنا يسوع المسيح إلى أرض مصر، مع مرتمريم أمّه، ويوسف النجّار، وسالومي، يُقْرأ في الرابع والعشرين مِن شهر بشنس، بسلام مِن الربّ، آمين،

3      وضع هذا الميمر في البيعة الكبيرة، التي في وسط مدينة سخا، وهي بيعة الستّ السيِّدة الطاهرة مرتمريم، والدة الإله، وكان قد اجتمع إليها جميعُ شعب المدينة والقرى التي حولها؛ لكي يعيِّدوا فيها يوم دخول السيِّد يسوع المسيح المخلِّص إلى أرض مصر، اليوم الذي سقطت فيه أوثان مصر مِن برج أسوان إلى برج دمياط، وفيه كان خلاص المصريين مِن أسْر العدوّ المحال، ومِن عبادة الأوثان النجسة المؤديّة إلى جهنّم والنار التي لا تُطْفأ، والدود الذي لا ينام، والبكاء وصرير الأسنان.

4      حينئذٍ جماعة الشعب اجتمعوا إلى الأب الأسقف؛ ليسمعوا كلامَه المحيي، مِن منطقه الحلو، وتعاليمه التي مِن روح القدس الساكن فيه، فقال:

5      سلام الربّ يشتمل جماعتكم، أيّتها الشعوب المجتمعين، في بيعة السيِّد المسيح، التي ورّثها لكم، بدمه المحيي؛ لتكون باب صعودكم واجتماعكم في بيعته أورشليم السمائيّة؛ لأجل فرحكم، أيّها المصريين، ولأجل إيمانكم بالسيِّد المسيح، الذي دخل اليوم إلى تخومكم، وجُعِلَت عظمته في أرضكم، أيّتها الشعوب، المباركين، الذين نظر آباؤكم له، وأخبروكم بعجائبه وآياته، وإنّهم آمنوا على يد الرسول الإنجيليّ مرقُس تلميذه.

6      فمن الواجب أن يفرحوا ويبتهجوا في هذا اليوم، لتذكار ما صنعه لكم المخلِّص، لخلاص نفوسكم، عندما دخل إلى أرضكم، فتكسّرت أوثانُكم، وسقطت على وجوهها، وهربت الشياطين التي كانت تطغيكم بمخاطبتها لكم، وبطلت المعبودات النجسة مِن أرضكم، وذبائح الأصنام المرذولة، وقرابينها، وقد تمّ اليوم ما قاله إشعيا النبيّ الصادق، قال: «هوذا الربّ الصباؤوت يأتي إلى أرض مصر، وهو جالس على سحابة خفيفة، ليكسر أوثان مصر، ويبطل الحكمة الهرمسيّة»، يعني حكمة سحر الأوثان المظلمة.

7      يا أحبائي وإخوتي المؤمنين بالمسيح، اليوم لقد أشرق لنا شمس البرّ، الذي أحيانا، وأقامنا مِن موت الخطيئة، وظلال الموت، وخلّصنا مِن الجحيم، بقوّة لاهوته، وردّنا إلى فردوس النعيم، الذي أعدّه لنا.

8      فظهر متجسِّدًا مِن العذراء القدِّيسة الطاهرة النقيّة مِن كلّ عيب مرتمريم، الهيكل المقدَّس، قُدْس الأقداس أيضًا، الباب الذي بالمشرق، الذي ذكره حزقيّال النبيّ، في نبوّته، وقال: «رأيت بابًا في المشرق، ولم يدخله إلاّ الربّ وحده، دخل، وخرج، ولم ينفتح الباب»، هكذا العذراء القدِّيسة ولدت لنا كلمةَ اللّه الآب، يسوع المسيح ربّنا.

9      أيّها الإخوة المؤمنين، والأولاد المباركين، اليوم أشرق لنا نجمُ الصبح، الذي تسجد له جميعُ قبائل الأرض، مِن أجل بهاء مجده.

10       جاء اللّه بالحقيقة إلى شعبه بمصر؛ ليخلّصهم مِن أسْر الأوثان وعبادة الشياطين؛ فسقطت الأصنام، وتكسّرت لخوفها منه، وهربت منها شياطينُها، وحلّ بين المصريين، وعاشت نفوسُهم.

11       وكما خلّص بني إسرائيل مِن أسْر فرعون، بظهوره لموسى النبيّ، في العلّيقة، كذلك أحيا نفوس المصريين، بدخوله إليهم، وظهوره فيما بينهم.

12       فسقطت أصنامُهم، وتكسّرت أوثانُهم، وأبطل حكمتَهم الهرمسيّة، كما قالت الأنبياء، ولم تعد مِن يوم عطلها مِن مصر، بدخوله إلى أنْ أكمل تدبيرَه، بالصليب المحييّ.

13       وأرسل إليهم تلميذه مرقُس الإنجيليّ الرسول، فجدَّد إيمانَهم، ونادى فيهم ببشرى الإنجيل المقدَّس، فقبلوه، وآمنوا به، واتّصلت بشراه بالأقاليم الحبشيّة والنوبيّة، وكثير مِن الأجناس آمنوا، وحَسُنَ إيمانُهم، واستقامت أمورُهم، إلى يومنا هذا، وإلى آخر أيّام الدنيا.

14       يا أحبائي،

15       جاء الصانع إلى عمل يديه

16       جاء الخالق إلى خليقته.

17       جاء الربّ إلى عبيده.

18       جاء المعلِّم إلى تلاميذه.

19       جاء الملك إلى جنوده؛ ليختار منهم مَن يصلح لخدمته.

20       جاء الطبيب إلى المرضى؛ ليداوي أمراضهم.

21       جاء الراعي إلى الخراف الضالّة؛ ليردّهم إلى مراعيهم، دفعةً أخرى، ويجمعهم إلى قطيعه الناطق.

22       جاء النور الحقيقيّ إلى الذين هم جلوس في الظلمه، وظلال الموت؛ ليضيء لهم بنور لاهوته.

23       تحنّن الرحوم على خلقه الذي صنعه، على صورته ومثاله؛ ليخلِّصهم مِن الشيطان عدوّهم.

24       تأملوا، يا أحبائي، تحنُّن خالقنا علينا، إذ هو الغير متألِّم، تألَّم عنّا مِن أجل خطايانا، وعتقنا مِن المخالفة، وعَدَم الطاعه.

25       جاء المنّ السمائي المخفي في الصاع الذهب.

26       جاء إلينا ونحن جياع، عطاش؛ فأعطانا جسده ودمه الكريم، فأخذنا منه في بيعته المقدَّسة، وعشنا إلى الأبد.

27       جاء الكرّام لكرمته؛ ليفلِّحها، ويسقيها؛ لتزهر دفعةً أخرى، وتثمر ثلاثين وستّين ومائة.

28       تعالَ إلينا اليوم، يا صاحبَ اللسان الفصيح، إشعيا النبيّ ابن آموص، حقِّق لنا قولك، وعرِّفنا ما تنبّأت به، منذ أوّل الزمان، مِن أجل مجيء ربّنا يسوع المسيح، إلى أرض مصر، مع أمّه العذراء مرتمريم ويوسف النجّار.

29       فسرّ لنا قولَك، أيّها النبيّ، إذ قلت: إنّ «هوذا الربّ الصباؤوت يأتي إلى مصر جالسًا على سحابة خفيفة»، التي هي مريم العذراء الحكيمة.

30       ثمّ إنّك زدت، وقلت: «تضطرب مِن خوفه جميعُ مصنوعات مصر، وكلّ شيء صنعته الأيدي، تهلك مِن قدّام وجهه».

31       قال إشعيا النبيّ: «اليوم تحقَّق قولي في أسماع المصريين».

32       وصدّقوا لمّا رأوا مصرَ قد سقطت أوثانُها، وتكسّرت.

33       صدّقوا، وآمنوا أنّ ربّهم جاء إليهم، ودخل أرضهم، وأهلك الأصنام المظلمة لهم، وخلَّصهم مِن عبوديّة الأصنام، والشياطين الملاعين.

34       لأنّه قبل مجيء السيِّد المسيح إلى أرض مصر، كانت مصر كلّها قد فسدت وتنجّست بالأعمال الرديئة. وكان كلاً منهم يعمل بهوى قلبه، وما يحسن في عقله.

35       وكانوا يعبدون الأصنام، ويخدمون الشياطين. وتركوا اللّه الذي خلقهم وعبدوا ما صنعت أيديهم كما قال إشعيا النبيّ: «إنّ النجار أخذ خشبة، فصنع مِن بعضها إلهًا، وسجد له. وباقيها شوى عليه لحمًا وأكله».

36       فلما جاء إليهم رّبنا يسوع المسيح على السحابه الخفيفة، التي هي مريم العذراء القدّيسة، كَفّ المصريون مِن ضلالة أوثانهم، وظلمة خطاياهم، وأدناسهم؛ لأنّهم كانوا ضالّين في نفوسهم، وأفكارهم. فعادوا جميعهم نيِّرين بضياء السيِّد المسيح.

37       وذلك إنّ قومًا منهم كانوا يعبدون الشمس والقمر والنجوم.

38       وقومًا آخرين يعبدون النار والماء.

39       وقومًا آخرين يعبدون الوحوش والبهائم.

40       وقومًا آخرين يعبدون الطيور.

41       وقومًا آخرين يعبدون الحيات والثعابين.

42       وقومًا آخرين يعبدون أصنام وتماثيل مِن خشب وحجارة.

43       وقومًا آخرين يعبدون أصنامًا مِن نحاس وفضّة وغير ذلك.

44       وقومًا كانوا يعبدون الكلاب والقطط وما يشاكل ذلك.

45       وقومًا كانوا يعبدون البحور والأنهار وما فيهم مِن الأسماك.

46       كما شهد كتاب التوراة على فرعون أنّه كان يعبد البحر.

47       ولأجل أنّ نحن نقصد الاختصار في كتابنا هذا، لئلاّ يطول الشرح، ويكثر الكلام على القارئ، فيتعذّر عليه فهم معناه، فتركت ذكر كثير مِن فضائح القوم، وما كانوا يفعلونه مِن الأعمال النجسة والمعبودات، لئلاّ يطول بنا الكلام عن مدائن مصر وأعمالها، التي كانت ظمتة جدًا.

48       تعالَ اليوم، أيّها المرتِّل داود النبيّ، أبا المسيح بالجسد، وعرِّفنا ما قد تنبّأت به وقلته في مصحف المزامير، مِن أجل مجيء الربّ يسوع المسيح إلى أرض مصر.

49       قال في المزمور الرابع والمائة: «دخل إسرائيل إلى مصر، تغرَّب يعقوب في أرض حام، فكثر شعبه جدًا، وعلا على أعدائه».

50       وقال أيضًا في المزمور الرابع والثلاثين والمائة: «أرسل الآيات والعجائب في وسطك، يا مصر، في فرعون وجميع جنوده».

51       وقال أيضًا في المزمور الخامس والمائة: «الذي صنع الآيات في أرض مصر، والعجائب في أرض حام، والأعمال المخوفات في البحر الأحمر».

52       وقال أيضًا حبقوق النبيّ: «يا ربّ سمعت صوتك فخفت، وتأملت أعمالك فبهت».

53       وقال إشعيا النبيّ: «مِن مصر دعوت ابني الحبيب».

54       وقال أيضًا: «ولد لنا غلام واعطينا ابنًا الإله القوي السليط وملاك المشورة العظمى».

55       وقال إرميا: «أنّ اللّه سيظهر على الأرض، ويمشي بين الناس».

56       وقال حزقيال النبيّ: «سيعلموا إنّي أنا إلههم، إذ ظهرت بين الناس وكلّمتهم بإعلان».

57       وقال سليمان الحكيم: «إنّ اللّه يكون مع الناس على الأرض».

58       وقال أيّوب الصدّيق: «إنّ اللّه يظهر على الأرض ويتكلّم مع الناس شفاهًا».

59       وقال زخريا: «اسمعوا، يا جميع الأمم، وأنصتوا، يا جميع كلّ الشعوب، وليكن الربّ شاهدًا، إنّ الربّ ينزل ويطأ على الأرض».

60       وقال عوزيا النبيّ: «إنّ اللّه ينزل مِن سماء قدسه إلى الأرض، ويدخل إلى مصر، ويطأها بقدمَيه، ويهزم حكم الأوثان، ويبطل الحكمة الهرمسّية».

61       والآن، يا أخوتي، ها قد أوضحت لكم مِن كلام الأنبياء، عن تجسُّد الابن الأزليّ، وهبوطه إلى مصر، وظهوره بين الناس، ما قد وصل إلى أفهامكم برفق واختصار، وهو يسير مِن كثير، ممّا تنبّأوا به على هذا اليوم.

62       فاجتمعوا الآنْ, وافرحوا، أيّها المصريين، لنمجِّد السيِّد المسيح الإله الحقيقيّ، ونعيِّد له بتسابيح روحانيّة، وترتيل لائق، كما ينبغي لعظمته.

63       بالحقيقة، يا أحبائي، هذا هو اليوم الذي قال عنه المرتِّل داود في المزمور السابع عشر والمائة، إذ صرخ قائلاً: «إنّ هذا هو اليوم الذي صنعه الربّ، هلمّوا نفرح ونسرّ فيه».

64       لأنّ في مثل هذا اليوم سحق اللّه جميعَ الأصنام التي كان يعبدها المصريون، هم وجميع المسكونة، ولذلك انتشرت رحمة إلهنا وتسبحته وتمجيده على جميع الأرض كلّها، إذ أعطانا جسده المقدّس ودمه الكريم، فأخذنا منه في بيعته المقدّسة، وتجدَّدنا يومًا بيوم في أنفسنا وأجسادنا وأرواحنا، وخلَّصنا بنعمة روح القدّس الذي أعطانا إيّاه.

65       وإذ قد أوضحت لكم ما تيسَّر مِن نبوّات الأنبياء الدالّه على لاهوت المسيح وناسوته، وظهوره ودخوله إلى مصر، وهلاك الأصنام ومعبودتها مِن أجل خوفه وعظمته، عند دخوله إليها.

66       فيجب أنْ أعود لذكر الفرح والسرور، الذي يجب عليكم أيّها المصريين، أنْ تعيِّدوا هذا العيد، في كلّ عام.

67       وتفرحوا لأجل الربّ يسوع المسيح ابن اللّه الحي؛ لأنّه اتّضع ونزل مِن السماء. وتجسَّد مِن روح القدّس، ومِن مريم العذراء القدّيسة؛ حتّى خلَّصنا مِن جميع خطايانا، وأثامنا.

68       جاء إلى مصر مع مريم أمّه، ويوسف النجّار، وعتقنا مِن عبوديّة العدوّ باغض الخيرات، واصطفانا له شعبًا طاهرًا بلا دنس، وأعطانا اسمه علينا، فأسمانا مسيحيين، كاسمه، وناصريين كاسم مدينته، التي رُبِّي فيها، ورضيها محلاً لعظمته، أيْ مدينة الناصرة.

69       وجعلنا جميعًا جسدًا واحدًا؛ لأنّه قبل مجيء سيِّدنا المسيح إلى مصر، كان أهلها نجسين ظمتين، في جميع أعمالهم، يسجدون للأصنام، ومصنوعات أيديهم.

70       وأنا أعلمكم، أيّها الشعب المحبّ الإله، ما وصل إلى معرفتي. وممّا اخبرني به مَن سلف، وقرأت كُتُبهم عن بعض مدائن مصر، فأمّا جميعهم، فلم أقدر على علم ما جرى.

71       وكانوا يسمون مبعوداتهم بلسان اليونانيّ.

72       مدينة بنا كانت تعبد صنمًا، على صورة كلب، اسمه «كيباء».

73       مدينة صهرجت كانت تعبد صنمًا، على صورة سبع.

74       مدينة أبوصير كانت تعبد صنمًا، على صورة عجلة مِن البقر.

75       سمنّود كانت تعبد صنمًا، على صورة عجل معمول مِن نحاس.

76       مدينة أتريب كانت تعبد صنمًا مِن حجر، على صورة عجل.

77       مدينة بسطه كان أهلها يعبدون صنمًا مِن نحاس، على صورة زحل.

78       مدينة صان كانت تعبد صنمًا، على صورة بومة مِن حجر.

79       مدينة نقيوس كان أهلها يعبدون صنمًا، على صورة امرأة.

80       مدينة دمريط كانت تعبد شجرة جمَّيز.

81       مدينة سخا كان أهلها يعبدون صنمًا مِن خشب الصندل.

82       مدينة طوه كان أهلها يعبدون البحر وما فيه مِن الحيوان.

83       مدينة صا كان أهلها يعبدون صنمًا، على صورة خنزير مِن حجر.

84       مدينة سنهور كان أهلها يعبدون سلحفة مِن ذهب.

85       مدينة أبوكونوا، التي هي دنسو، كان أهلها يعبدون نخلة.

86       مدينة خربتا كانت تعبد صنمًا مِن خشب القرفة.

87       مدينة الاسكندريّة كانت تعبد صنمًا، على صورة كبش؛ وفي نسخة أخرى صورة سارافيم حجر.

88       مدينة مسكوا، التي هي منوف العليا، كان أهلها يعبدون صنمًا، على صورة عجلة مِن البقر.

89       مدينة خصوص عين شمس كان فيها بيت حكمة المصريين، وكان أهلها يعبدون حجرًا أسود، ويسمّونه بلغتهم: «صادي»، على اسم صورة زحل.

90       مدينة منف، وهي مصر القديمة، كان أهلها يعبدون صنمًا، على صورة امرأة.

91       مدينة ابوليدس، التي هي الاهوان، أيْ مدينة الفيوم، كان أهلها يعبدون عجلاً وسبعًا مِن حجر.

92       مدينة افراكوناس، التي هي تيدا والفراجون كان أهلها يعبدون حيّة مِن ذهب.

93       مدينة البهنسا كان أهلها يعبدون القمر والنجوم.

94       مدينة الاشمونين كان أهلها يعبدون صنمًا مِن حجر على صورة إنسان.

95       مدينة أخميم كان أهلها يعبدون صنمًا على صورة طاؤوس.

96       مدينة قوص كان أهلها يعبدون صنمًا مِن ذهب على صورة ثور.

97       مدينة أسوان، آخر مدن مصر، كانوا يعبدون شجرة لبخ.

98       وهذا ما انتهى الى علمي، قد أخبرتكم به عن فضائح أولئك القوم في ذلك الزمان.

99       والآن،ْ فأنا أريد [أنْ] أشرع في الكلام، واختصر في الشرح، لئلاّ يطول الكلام في شرح مدن مصر وأعمالها الرديئة المخالفة، ويجب أنْ نعود إلى سياقة كلامنا، فيما ابتدأنا به مِن أمر ظهور المسيح وتجسُّده.

100  وذلك أنّه لما كان في مملكة اوغسطُس قيصر، ولدت العذراء القدِّيسة مريم، ودفعها أبواها لكهنة هيكل القدس؛ لتخدم فيه مع العذارى أمثالها، وهي ابنة ثلاث سنين.