stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

كتابات القراء

هُوَذا مَلِكُكَ آتِيًا إِلَيكِ ، بارًّا مُخَلِّصًا وَضيعًا متواضِعاً

1.3kviews

entry-of-jesus-into-jerusalem

تأمل يوم الأحد ٢٤ أبريل / نيسان ٢٠١٦

” هُوَذا مَلِكُكَ آتِيًا إِلَيكِ ، بارًّا مُخَلِّصًا وَضيعًا متواضِعاً راكِبًا على حمارٍ وعلى جَحشٍ ابنِ أتان ” (زكريا ٩ : ٩ ) ، ( متى ٢١ : ٥ )

” إفرحي واِبتَهِجي يا بِنتَ صِهْيون ” ، إفرحي وإبتهجي يا كنيسة الله ، ” هوذا مَلِكُكَ آتِيًا إِلَيكِ ” ( زكريا ٩ : ٩ ) . تَقَدَّميه ، أسرعي لتأمّل مجده . هوذا خلاص العالم : الله يأتي إلى الصليب ، ومُشتَهى الأمم ، ” إهتفي وافرحي يا بنت صهيون فهاءنذا آتي وأسكُنُ في وَسَطِكِ ، فَتَنضَمُّ أُمَمٌ كثيرة إليّ في ذلك اليوم وتكونُ لي شعباً … ” ( حجّاي ٢ : ١٤ – ١٥ ) . تعالوا نصعد معاً إلى جبل الزيتون ، تعالوا نذهب معاً لملاقاة الرب يسوع . ها هو يعودُ اليوم من بيت عنيا ، يتقدّم بملء إرادته نحو الآمه المقدّسة ، كي يحقق سر خلاصنا وفدائنا . يأتي المسيح متجهاً نحو اورشليم ، هو الذي جاء من السماء من أجلنا ، عندما كنّا نرقد في الأسفل بظلام خطايانا . جاء لكي يرفعنا معه ، كما جاء في الكتاب المقدّس : ” فوق كلِّ رئاسة وسُلطان وقوّةٍ وسيادة ، فوق كلِّ اسمٍ يُسمى به مخلوق ، لا في هذا الدّهر وحدَه ، بل في الّدهر الآتي أيضاً ، وجعلَ كُلَّ شيءٍ تحت قدميه ووهبَه لنا فوقَ كُلِ شيءٍ رأساً للكنيسة ، وهي جسدُه وملءُ ذاك الذي يمتلىءُ تماماً بجميع الناس ” ( أفسس ١ : ٢١ – ٢٣ ) . يأتي المسيح بدون افتخار وعظمةٍ . لأنه كما قال النبي أشعيا ” لا يصيحُ ولا يرفع صوته ولا يسمِعُ صوت في الشوارع ” ( أشعيا ٤٢ : ٢ ) ، سيكون لطيفاً ومتواضعاً ، وسيكون دخوله بتواضع وبساطه … هيّا بنا نسير معه بسرعة ، لأنه هو الذي أسرع بإتجاه الآمه وعذاباته : فلنتشبّه باولئك الذين سارو أمامه . ليس لنلقي على طريقه سعف النخل وأغصان الزيتون والثياب ، كما فعلوا . بل علينا أن ننحني أمامه ، من خلال تواضع القلب واستقامة الروح ونقاوة الضمير ، بغية استقبال الكلمة الآتي إلى العالم ( يوحنا ١ : ٩ ) ، كي يجد الله مكاناً له فينا ، هو الذي لا يسعه ويحتويه اي مكان . فهو يفرح يإظهار ذاته لنا ، هو اللطيف الذي ” ارتفع على السموات ” ( مزمور ٥٧ : ١٢ ) ، اي ارتفع على حالتنا المنحطّة . جاء ليصبح صديقنا ، وليرفعنا وليعيدنا إليه من خلال الكلمة التي توحّدنا بالله . النور آتٍ ، فلنصرخ مع الشعب : ” هوشعنا لابن داود . مباركٌ الآتي باسم الربّ ” . فقَد ظَهَرَ الربّ الإله لِلمُقِيمينَ في الظُّلمَةِ وَظِلالِ المَوت ( لوقا ١ : ٧٩ ) . ظَهَرَ ، قيامةً للساقطين ، وتحريرًا للأسرى ، ونورًا للعميان ، وتعزيةً للحزانى، وراحةً للضعفاء ، ونبعًا للعطشى ، ومنتقِمًا للمضطَهَدين ، وفداءً للمفقودين ، ووَحدةً للمنقسمين ، وطبيبًا للمرضى وخلاصاً للتائهين . أمس ، أقام يسوعُ لعازرَ من بين الأموات ، واليوم ، يتقدّم نحو الموت . أمس ، حلّ لعازرَ من اللفائف التي كانت تربطه ، واليوم ، يمدّ يديه للّذين يريدون أن يمسكوه . أمس ، أخرج ذلك الرجل من الظلمة ، واليوم ، يغوص في الظلمات وظلال الموت ، من أجل فداء وخلاص البشريّة . واليوم الكنيسة في عيد . لإنها تبدأ الاحتفال بعيد الأعياد ، ولأنّها تستقبل ملكها كعروس ، لأنّ ملكها في وسطها ولا يتركها ولا يتخلى عنها أبداً . تعالَ ايُها الرّبُّ يسوع … ( رؤيا القديس يوحنا ٢٢ : ٢٠ ) . ” تباركَ الآتي باسمِ الرب ! هوشعنا في الأعالي ! ” ( متى ٢١ : ٩ ) . المطران كريكور اوغسطينوس كوسا اسقف الإسكندرية واورشليم والاردن