stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

« وعلى الصَّخرِ هذا سأبني كَنيسَتي » القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم

60views

القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم (نحو 345 – 407)، أسقف أنطاكية ثمّ القسطنطينيّة ومعلِّم في الكنيسة
عظة حول القدّيس بطرس والنّبي إيليّا

« وعلى الصَّخرِ هذا سأبني كَنيسَتي »

أراد الرّب لبطرس بأن يحصل على مفاتيح الكنيسة، أو بالأحرى مفاتيح السماء، وأراد أن يأتمنه على قيادة شعب كبير… فلو بقي بطرس الصارم من دون خطيئة كيف كان سيُظهر الرحمة لتلاميذه؟ لكن من خلال النعمة الإلهيّة، وقع في الخطيئة وذاق البؤس بنفسه، فاستطاع أن يكون رحومًا تجاه الآخرين.

يجب عليك أن تعرف أنّ الشخص الذي وقع في الخطيئة هو بطرس نفسه، كبير الرّسل، والأساس الصلب، والصخرة غير القابلة للتدمير، ومرشد الكنيسة، والمرفأ الحصين والبرج الثابت، هو الذي قال للرّب يسوع المسيح: “لَستُ بِناكِرِكَ وإن وَجَبَ عليَّ أن أموتَ معَكَ” (مت 26: 35)؛ هو الذي بوحي إلهي، اعترف بالحقيقة وقال: “أَنتَ ٱلمَسيحُ ٱبنُ ٱللهِ ٱلحَيّ”.

لقد ذُكر في الإنجيل أنّه في الليلة التي أُسلم فيها الرّب يسوع المسيح، دنَتِ جارِية من بطرس وقالت له: “وأنتَ أيضًا كُنتَ مع يسوعَ الجَليليّ”. فأجابها: “لا أدري ما تَقولين” (راجع مت 26: 69-72). هو، العمود والحصن، تهرّب من شكوك جارية… وحدّق الرّب يسوع فيه… ففهم بطرس، وتاب عن خطيئته وبكى بكاءًا مرًّا. فمنحه الربّ الرحوم الغفران…

لقد أُدخل في التجربة ليقوده إدراك خطيئته والغفران الذي منحه الربّ إلى مسامحة الآخرين بمحبّة. وهو بذلك أكمل تدبيرًا إلهيًّا مطابقًا للطريقة التي تصرّف بها الله. كان من المفترض أن يظهر بطرس، هو الذي ستولى إليه الكنيسة، وهو دعامة الكنيسة ومرفأ الإيمان وملفان العالم، ضعيفًا وخاطئًا. كان هذا في الحقيقة، لكي يجد في ضعفه سببًا لممارسة رحمته نحو الآخرين.