stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

البابا والكنيسة في العالم

قداسة البابا لاون الرابع عشر في قداس عيد العذراء غوادالوبي: مع مريم يتحوّل الشتاء إلى موسم ورود

127views

١٣ ديسمبر ٢٠٢٥

الفاتيكان نيوز

ترأس أمس، قداسة البابا لاون الرابع عشر، صلاة القداس الإلهي الاحتفالي، بمناسبة عيد العذراء مريم سيدة غوادالوبي، وذلك ببازيليك القديس بطرس، بالفاتيكان.

وألقى الحبر الأعظم عظة الذبيحة الإلهية تمحورت حول الأمومة الإلهية لمريم العذراء وقوة الإيمان في مواجهة الشكوك والآلام، حيث شكّلت العظة دعوة روحية لاستقبال الفرح الذي تحمله مريم، الأم التي كما وصفها قداسته تحوّل الظلال إلى نور.

واستهل الأب الأقدس عظته بالتأمل في النبوءة الواردة في سفر يشوع بن سيراخ، مشيرًا إلى أن مريم هي المرأة التي اختارها الله، لتكون حاملة حكمة الله المتجسدة، مؤكّدًا أن التقليد المسيحي لم يتردد عبر العصور في اعتبارها أمّ الحب، واصفًا بأنها المثال الحيّ لمن يفتح قلبه لكلمة الله، فتتحوّل حياته إلى نار لا تُطفأ.

وأوضح قداسة البابا أن الفرح العميق الذي ملأ قلب العذراء عند بشارة الملاك دفعها إلى إعلان المحبة والخدمة، عبر زيارتها لأليصابات، حيث ارتجّ الجنين فرحًا بسلامها، وصولًا إلى نشيدها الشهير الذي اعترفت فيه بأن مصدر سعادتها هو الله الأمين.

وتوقف عظيم الأحبار عند دور مريم في الأماكن التي نفد فيها الخمر، مستعيدًا ظهوراتها في تيبيياك، بالمكسيك عام 1531، مؤكدًا أن كلماتها للقديس خوان دييغو بلغته الأم أيقظت في شعوب القارة الأمريكية الوعي بأنهم محبوبون من الله، لاسيما في خضم العنف، والظلم، والصراعات، مستعيدًا نداءها التاريخي: “أفلستُ أنا أمّك هنا؟”، الذي يجدد الطمأنينة وسط اليأس.

وفي ختام عظته، رفع قداسة البابا لاون الرابع عشر صلاة حارّة إلى العذراء، قائلًا: يا أمّنا، نريد أن نكون أبناءك حقًا، علمينا كيف نسير بالإيمان، حين تخور قوانا، وتتزايد الظلال. اجعلينا ندرك أن معكِ يتحوّل حتى الشتاء إلى موسم ورود.

وناشد الأب الأقدس العذراء مريم أن ترشد الأمم إلى نبذ الانقسام، وألّا تسمح للكراهية، أو الكذب بتشويه التاريخ، وأن تهدي الحكّام إلى ممارسة السلطة كخدمة تحفظ كرامة الإنسان في مختلف مراحل حياته، داعيًا إلى إعادة من ابتعدوا عن الكنيسة، وتوحيد القلوب وفق رغبة المسيح، كي يكون الجميع واحدًا.