مريم سلطانة المسيحيين ومعونة النصارى
اليوم الحادي والثلاثون من الشهر المريمي :
صلاة شكر إلى العذراء مريم بمناسبة نهاية هذا الشهر المريمي المبارك :
أيتها البتول مريم الفائقة القداسة ، والبريئة من كل عيب ، يا أُمنا الكثيرة الحنان والرأفة ، سلطانة المسيحيين ومعونة النصارى القديرة ، اننا إلى حمايتكِ نلتجئ يا والدة الله القدّيسة ، فلا تغفلي عن طلباتنا إليكِ ، نضع أنفسنا بجملتنا تحت جناح ظلّ حبكِ وخدمتكِ المقدسة . فلكِ نرفع عقولنا بأفكارهِا ، وقلوبنا بعواطفِها ، وأجسادنا بحواسِها وكلّ قواها ، ونعدكِ بأننا سنواصل العمل لمجدِ الله الأعظم ، وخلاصِ النفوس .
أيتها البتول الطاهرة ، يا أُمً يسوع المنزّهة عن كل خطيئة ، انت للشعب المسيحي عوناً مستديماً ، إليكِ نتوسل ولكِ نلتجىء ، نجّينا دائماً من جميع المخاطر والشدائد ، ولا سيما في عصرنا الحالي .
أنيري أباءنا البطاركة والأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات والشمامسة ، واجعليهم متحدين أبداً ، ولا يخالفون لإبنك يسوع أمراً .
صوني من الكفرِ والرذيلةِ الشباب والبنات ، واعضدي الدعوات الكهنوتية والرهبانية المقدَسة ، وخدَّام الكنيسة زيديهم إيماناً وعدداً ، حتى يحفظ بهم ملكوت يسوع بيننا ، ويمتدّ إلى أقصى أنحاء المسكونة .
ثم نسألك أيتها الأم الحنونة ، ان تتلطفي وتلقي دائماً عينيّ الرحمة والرأفة ، على والدينا وذوينا وأقرباءنا والمحسنين إلينا ، وعلى الشبيبة المعرّضة لكثير من الاخطار والتجارب ، وأن تعطفي بعظيم حنوّك ، على المعذبين ، والمضطهدين ، والخطأة ، والمرضى ، والمتألمين ، والمحتضرين ، والأنفس المطهرية وخاصةً المهملة . فكوني يا مريم أمنا ، للجميع الرجاء الوطيد ، والأم الرحوم والباب المفتوح إلى النعيم السماوي .
نتضرع إليكِ يا والدة الله المعظًمة من أجل كلِّ واحدٍ منّا ، فعلّمينا أن نعكف على فضائلكِ ، وعلى عفافكِ الملائكي ، وتواضعكِ اللامتناهي ، ومحبتكِ التي لا حدود لها ، لنمثّل بين العالم والمجتمع الذي نعيش فيه ابنك يسوع بمثالِنا ، واعمالِنا ، واقوالِنا ، وتصرفاتِنا ، أفضل التمثيل ، ونعرّف بكِ الناس أجمعين ونحببّك إليهم ، فنوفّق برسالتنا هذه ، الخلاص لكثير من النفوس وخاصةً البعيدة عن ابنكِ الفادي وتعاليمه وكنيسته المقدّسة.
يا مريم ، سلطانة المسيحيين ومعونة النصارى ، إجعلينا كلّنا تحت ظلّ حمايتكِ الوالدية مجتمعين ، ومنّي علينا ان نبادر فندعوكِ في آونة التجربة والصعوبات ، لإننا بكِ واثقين ، وليكن لنا من التفكير في امومتكِ الإلهية وجودتكِ ورقّتكِ وحنانكِ ، ومن ذكرى ما انتِ عليه من الحبّ لمكرّميكِ المخلصين ، تعزية كبرى تنصرنا على أعداء نفوسنا في الحياة والممات ، فننعم برؤيتكِ في جنّة النعيم وبإبنك وجميع القديسين الذين ارضوكِ ، آمين .
يا مريم القدّيسة ، سلطانة وملكة المسيحيين ، صلي لإجلنا .
المطران كريكور أوغسطينوس كوسا
أسقف الإسكندرية واورشليم والاردن
للأرمن الكاثوليك