stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

اقتصاد فرنسيس - الكنيسة والاقتصادالبابا والكنيسة في العالم

البابا فرنسيس: ليجد السياسيون والعلماء حلولاً لصالح الشعوب وليس لصالح المال

384views

نقلا عن الفاتيكان نيوز
13 أبريل 2020

في عظته مترئسًا القداس الإلهي في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان البابا فرنسيس يصلّي من أجل الحكام والعلماء لكي يجدوا الحلول الصحيحة للأزمة التي يسببها فيروس الكورونا، حلول تكون لصالح الناس. أكّد الأب الأقدس في عظته أنَّ الخيار سيكون بين حياة الناس والإله المال، فإن تمّ اختيار المال فسيتمُّ اختيار الجوع والعبودية والحروب وصناعة الأسلحة وأطفال بلا علم.

ترأس قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم الاثنين القداس الإلهي في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان توجّه فيه فكره إلى السياسيين والعلماء وقال نصلّي اليوم من أجل الحكام والسياسيين والعلماء الذين بدؤوا يبحثون عن سبيل للخروج من هذه الأزمة ولمرحلة “ما بعد” الوباء هذه لكي يجدوا الحلول الصحيحة التي تكون على الدوام لصالح الناس والشعوب.

وإذ توقّف في عظته عند الإنجيل الذي تقدّمه لنا الليتورجية من القديس متى والذي يخبرنا عن ظهور يسوع لمَريَم المَجدَلِيَّة ومريَمُ الأُخرى وقوله لهما: “إِذْهَبا فَقُولا لِإِخوَتي، يَمضوا إِلى الجَليل، فهُناكَ يَرَونَني”؛ فيما كان الأحبار والشيوخ قد رَشَوا الجُنودَ بِمال كَثير، وقالوا لَهم: “قولوا إِنَّ تَلاميذَه جاؤوا لَيلاً فسَرقوه ونَحنُ نائمون”، أكد البابا فرنسيس يقدّم لنا الإنجيل خيارًا يصلح أيضًا ليومنا هذا: رجاء قيامة يسوع من الموت والحنين إلى القبر. وكذلك فالسبيل لإيجاد حلول لهذا الوباء ستكون الخيار بين الحياة وقيامة الشعوب والإله المال. فإن تمّ اختيار المال فهذا يعني اختيار الجوع والعبودية والحروب وصناعة الأسلحة وأطفال بدون علم… وهناك سيكون القبر. لنطلب من الرب أن يساعدنا لكي نختار خير الناس بدون أن نسقط في قبر الإله المال.

قال الأب الاقدس يقدم لنا الإنجيل اليوم خيارًا، خيارًا يوميًّا، خيارًا إنسانيًا قائمًا منذ ذلك اليوم وهو الخيار بين الفرح والرجاء لقيامة يسوع والحنين إلى القبر. ذهبت المرأتان تحملان البشارة: إنّ الله يبدأ على الدوام مع النساء، هنَّ يفتحنَ الدروب ولا يشكَّنَّ؛ لقد رأينه ولمسنه ورأينَ القبر فارغًا. صحيح أن التلاميذ لم يصدِّقوا ما قالته النساء وقد اعتبروا أنّهنَ يهذَينَ… لكن النساء كنَّ متأكِّدات وسرنَ في هذه الدرب قدمًا حتى اليوم: يسوع قام من الموت وهو حيُّ بيننا.

ولكن، تابع الحبر الأعظم يقول هناك أمر آخر إذ هناك من يعتقد أنّه من الأفضل ألا نعيش مع القبر الفارغ، لأنّ هذا القبر الفارغ سيحمل لنا العديد من المشاكل، وبالتالي يأتي القرار بإخفاء هذا الواقع؛ وكما يحصل على الدوام: عندما لا نخدم الله الرب الحقيقي فنحن نخدم إلهًا آخر وهو المال. لنتذكّر ما قاله لنا يسوع: “لا يَقدِرُ أَحَدٌ أَن يَخدِمَ سَيِّدَينِ، لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبغِضَ الوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ، أَو يُلاَزِمَ الوَاحِدَ وَيَحتَقِرَ الآخَرَ. لاَ تَقدِرُونَ أَنْ تَخدِمُوا اللهَ وَالمَالَ”. ولكي يخرجوا من هذا الواقع اختار الأحبار وعلماء الشريعة الدرب الأخرى تلك الي يقدّمها لهم الإله لمال ودفعوا للجنود مقابل صمتهم، لقد اشتروا صمت الشهود. إن أحد قادة المائة كان قد اعترف عند موت يسوع قائلاً: “حقًا كان هذا ابن الله”. أما هؤلاء الجنود المساكين لم يفهوا ما حدث وكانوا خائفين فذهبوا إلى الأحبار وعلماء الشريعة وهؤلاء الأخيرين اشتروا صمتهم، وهذه ليست مجرّد رشوة لا بل هذا فساد صرف، فساد بكل ما للكلمة من معنى. وبالتالي فإن كنتَ لا تعترف أن يسوع المسيح هو الرب فعليك أن تبحث عن ختم قبرك حيث هناك الفساد. صحيح أن هناك العديد من الأشخاص الذين لا يعترفون بيسوع ولكن لأنّهم لا يعرفونه أو لأننا لم نعلنه لهم بصدق وبالتالي فهذا ذنبنا. ولكن عندما نكون أمام هذه البراهين ونختار هذه الدرب فنكون قد اخترنا درب الشيطان ودرب الفساد. ندفع لنشتري صمت الآخرين.

أضاف الأب الأقدس يقول واليوم أيضًا أمام هذا الوباء الذي يُشرف على نهايته – ونأمل أن تكون قريبة – نجد الخيارات عينها فإما أن يكون رهاننا على الحياة من أجل قيامة الشعوب وإما سيكون للإله المال فنعود إلى قبر الجوع والعبودية والحروب وصناعة الأسلحة والأطفال الذين يعيشون بدون علم… نعم هناك يكون القبر.

وختم البابا فرنسيس عظته بالقول ليساعدنا الرب على الدوام أكان في حياتنا الشخصية وإما في حياتنا الاجتماعية لكي نختار البشارة لأنّ البشارة هي أفق منفتح يحملنا على أن نختار على الدوام خير الأشخاص ولكي لا نقع أبدًا في قبر الإله المال.

وفي ختام الذبيحة الإلهية وبعد أن منح البركة بالقربان المقدّس دعا البابا فرنسيس المؤمنين اليوم أيضًا ليقوموا بالمناولة الروحية رافعًا هذه الصلاة: يا يسوعي أنا أؤمن بأنّك حاضر حقًّا في سرّ القربان المقدس. أحبُّك فوق كلِّ شيء وأرغب في أن تسكن في نفسي. وإذ لا يمكنني أن أتناولك بشكل أسراري تعال إلى قلبي بشكل روحي؛ ومتى أتيت سأعانقك وأتّحد بك بكلِّيَتي، فلا تسمح أبدًا لشيء بأن يفصلني عنك.