stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القديس جرمانوس أسقف باريس San Germano di Parigi – Vescovo

67views

28 مايو

إعداد الأب / وليم عبد المسيح سعيد – الفرنسيسكاني

ولد القديس جرمانوس في عام 496م في أوتون الفرنسية من عائلة ثرية. ولما أنهى دراسته اعتزل لدى عمه الذي كان باراً تقياً وكانا كلاهما يسيران سيرة مقدسة بالصلاة والصوم والتقشف، ولسمو فضائله سامه القديس اغرفينس أسقف أوتون شماساً انجيلياً ثم كاهناً وعمره ثمان عشرة سنة.

وبعد ذلك صار رئيساً في أحد الأديرة. وكان قدوة للرهبان في الأعمال التقوية. وكان جميع الناس يعتبرونه ويحترمونه لقداسته. وكان له رأفة عظيمة على الفقراء فكان يساعدهم من موارد الدير.

ولذلك كان الرهبان يتقمقمون عليه، وذات يوم أعطى كل ما كان في الدير للفقراء. فغضب الرهبان وقالوا له: بما أنك مسرف بهذا المقدار لا تصلح أن تكون علينا رئيساً فقال لهم: يا أولادي ثقوا بالعناية الإلهية فإنها لا تنسانا ابداً، ثم انه دخل قلايته وشرع يصلى. وفى الغد أرسلت إحدى السيدات الكريمات عربتين محملتين بالطعام للدير فتعجب الرهبان وصار لهم ثقة به.

وذات يوم اشتعلت النار في مخزن الدير ولو لم يتداركها لا حتراق الدير كله. فانه حالما أخبر بهذه الحادثة جاء إلى الحريق ورش عليها ماءً مباركاً قائلاً هللويا. وفى الحال انطفأت النار. ومنحه الرب موهبة النبوة فكان يتنبأ على أمور كثيرة مستقبلة. ويوماً ما إذ كان نائماً رأى رجلاً ذا هيئة وقورة أعطاه مفاتيح باريس، فسأله جرمانوس ما معنى ذلك. فقال له الرجل: اعلم إنك أعطيت مفاتيح باريس لكي تتقلد خلاص أهل هذه المدينة، وكان ذلك تنبيهاً على انه سيصير أسقفاً.

فصح ذلك بعد زمان. لأنه بعد موت أسقف باريس وبأمر من الملك شيلديبرت أنتخب جرمانوس أسقفاً مكانه عام 555م . فكان يقضى ليله في الكنيسة للصلاة. وفى النهار كان يجتمع إليه الفقراء والسقماء والمحتاجين عونه. وكان يجلس الفقراء معه على مائدته. وكانت خطباته ذات تأثير في النفوس حتى انه بعد قليل من الزمان غير مدينة باريس كل التغيير إذ أزال منها الأباطيل الدنيوية والولائم الغير المحتشمة والرقص والخلافات وكل العادات الرديئة، وهدى يوماً رجلاً يهودياً إلى الإيمان المسيحي.

اما امرأة هذا الرجل فلم تكن تشاء ان تتبعه بل قاومته على ذلك فعاقبها الله واعتراها الشيطان، وحينئذ وضع جرمانوس يده على رأسها وطرد الشيطان منها. فعند ذلك اهتدت وتعمدت مع كثيرين ممن راوا هذه المعجزة. وكان ملك فرنسا يثق بجرمانس ويكرمه. وبمشورته بنى أديرة كثيرة، وكان يرسل إليه مقادير وافرة من الفضة لمساعدة الفقراء. وكانت كراماته كثيرة حتى ان أدنى شيء له كان دواء لأسقام مختلفة.

وبعد ما قضى ثمانين سنة في الأعمال الصالحة وربح ليسوع المسيح نفوساً لا تحصى أوحى إليه بساعة موته. فعمل وصيته الأخيرة وتأهب للرحيل. وكانت أسقامه تشتد إلى أن رقد بسلام في الرب في 28 مايو من السنة 576م ودفن في كنيسة ديره بباريس. لما فتك الحريق الكبير بباريس سنة 585م ظهر ليحرر المساجين الذين ذهبوا لتوهم إلى ضريحه ملتمسين الحماية والأمان.

بقي جرمانوس أحد القديسين الأكثر إكراماً بين الشعب، سواء في باريس أو في فرنسا بعامة، كما في كل الكنيسة اللاتينية.

فلتكن صلاته وشفاعته معنا دائما