stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني” 20 نوفمبر – تشرين الثاني 2019 “

392views

الأربعاء الثالث والثلاثون من زمن السنة

 

سفر المكابيّين الثاني 31-20.1:7

في تِلكَ ٱلأَيّام، قُبِضَ عَلى سَبعَةِ إِخوَةٍ مَع أُمِّهِم، فَأَخَذَ ٱلمَلِكُ يَكرِهُهُم عَلى تَناوُلِ لُحومِ ٱلخَنزيرِ ٱلمُحَرَّمَة، وَيُعَذِّبُهُم بِٱلمَقارِعِ وَٱلسِّياط.
وَكانَت أُمُّهُم أَجدَرَ ٱلكُلِّ بِٱلعَجَبِ وَٱلذِّكرِ ٱلحِميد. فَإِنَّها عايَنَت بَنيها ٱلسَّبعَةَ يَهلِكونَ في مُدَّةِ يَومٍ واحد، وَصَبَرت عَلى ذَلِكَ بِنَفسٍ طَيِّبَة، ثِقَةً بِٱلرَّبّ.
وَكانَت تُحَرِّضُ كُلًّا مِنهُم بِلُغَّةِ آبائِها، وَهِيَ مُمتَلِئَةٌ مِنَ ٱلحِكمَةِ ٱلسّامِية، وَقَد أَلقَت عَلى كَلامِها ٱلأُنثَوي بَسالَةً رُجولِيَّة،
قائِلَةً لَهُم: «إِني لَستُ أَعلَمُ كَيفَ نَشَأتُم في أَحشائي، وَلا أنا مَنَحتُكُمُ ٱلروحَ وَٱلحَياة، وَلا أَحكَمتُ تَركيبَ أَعضائِكُم،
عَلى أنَّ خالِقَ ٱلعالَمِ ٱلَّذي جَبَلَ تَكوينِ ٱلإِنسان، وَأَبدَعَ لِكُلِّ شَيءٍ تَكوينَهُ، سَيُعيدُ إِلَيكُم بِرَحمَتِهِ ٱلرّوحَ وَٱلحَياة، لِأَنَّكُم ٱلآنَ تَبذُلونَ أَنفُسَكُم في سَبيلِ شَريعَتِهِ».
وَأَنَّ أَنطِيوكُس، إِذ تَخَيَّلَ أنَّهُ يُستَخَفُّ بِهِ، وَخَشِيَ صَوتَ مُعيرٍ يُعَيِّرُهُ، أَخَذَ يُحَرِّضُ بِٱلكَلامِ أَصغَرَهُم ٱلباقي، بَل أَكَّدَ لَهُ بِٱلايمان، أَنَّهُ يُغنيهِ وَيُسعِدُهُ إِذا تَرَكَ شَريعَةَ آبائِهِ، وَيَتَّخِذُهُ خَليلًا لَهُ، وَيُقَلِّدُهُ ٱلمَناصِب.
وَلَمّا لَم يُصغِ ٱلغُلامُ لِذَلِكَ ٱلبَتَّة، دَعا ٱلمَلِكُ أُمَّهُ، وَحَثَّها أَن تُشيرَ عَلى ٱلغٌلامِ بِما يَبلُغُ إِلى خَلاصِهِ.
وَأَلَحَّ عَلَيها حَتّى وَعَدَت بِأَنَّها تُشيرُ عَلى ٱبنِها.
ثُمَّ ٱنحَنَت إِليَه، وَٱستَهزَأَت بِٱلمَلِكِ ٱلعَنيف، وَقالَت بِلُغَّةِ آبائِها: «يا بُنَيّ، إِرحَمني أَنا ٱلَّتي حَمَلَتكَ في جَوفِها تِسعَةَ أَشهُر، وَأَرضَعَتكَ ثَلاثَ سِنين، وَعالَتكَ وَبَلَّغَتكَ إِلى هَذِهِ ٱلسِنِّ وَرَبَّتكَ.
أُنظُر يا وَلَدي إِلى ٱلسَّماءِ وَٱلأَرض، وَإِذا رَأَيتَ كُلَّ ما فيهِما، فَٱعلَم أَنَّ ٱللهَ صَنَعَ ٱلجَميعَ مِنَ ٱلعَدَمِ وَكَذَلِكَ وَجَدَ جِنسَ ٱلبَشَر.
فَلا تَخَف مِن هَذا ٱلجَّلاد، لَكِن كُن مُستَأهِلًا لِإِخوَتِكَ وَٱقبَلِ ٱلمَوت، لِأَتَلَقّاكَ مَعَ إِخوَتِكَ بِٱلرَّحمَة».
وَفيما هِيَ تَتَكَلَّمُ، قالَ ٱلغُلام: «ماذا أَنتُم مُنتَظِرون؟ إِنّي لا أُطيعُ أَمرَ ٱلمَلِك، وَإِنَّما أُطيعُ أَمرَ ٱلشَّريعَة، ٱلَّتي أُلقِيَت إِلى آبائِنا عَلى يَدِ موسى.
وَأَنتَ أَيُّها ٱلمُختَرِعُ كُلَّ شَرٍّ عَلى ٱلعِبرانِيّين، إِنَّكَ لَن تَنجُوَ مِن يَدَيِ ٱلله».

سفر المزامير 16.8.6-5.1:(16)17

أَللَّهُمَّ، كُن لِلحَقِّ مُستَمِعا
وَإِلى تَضَرُّعي مُصغِيا
أَلا ٱسمَع إِلهَي مِنّي ٱلدُّعاء
فَما في لِساني أَيُّ رِياء

سَدِّد في سُبُلِكَ خُطاي
فَلا تَزِلُّ قَدَماي
أَللَّهُمَّ، إِنّي أَدعوكَ لِأَنَّكَ تَستَجيبُ لي
فَٱرهِف أُذُنَكَ نَحوي وَٱستَمِع إِلى قَولي

حِفظَ إِنسانِ ٱلعَينِ ٱحفَظني
وَبِظِلِّ جَناحَيكَ ٱستُرني
أَمّا أَنا، فَأَرى بِٱلصَّلاحِ وَجهَكَ
وَأَشبَعُ عِندَ ٱليَقَظَةِ مِن صورَتِكَ

إنجيل القدّيس لوقا 27-11:19

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، ضرب يَسوعُ لِتَلاميذِهِ مَثَلًا، لِأَنَّهُ قَرُبَ مِن أورَشَليم، وَكانوا يَظُنّونَ أَنَّ مَلَكوتَ ٱللهِ سَيَظهَرَ في ذَلِكَ ٱلحين.
فَقال: «ذَهَبَ رَجُلٌ شَريفُ ٱلنَّسَبِ إِلى بَلَدٍ بَعيد، لِيَحصُلَ عَلى ٱلمُلكِ ثُمَّ يَعود.
فَدَعا عَشرَةَ عَبيدٍ لَهُ، وَأَعطاهُم عَشرَةَ أَمناء، وَقالَ لَهُم: تاجِروا بِها إِلى أَن أَعود.
وَكانَ أَهلُ بَلَدِهِ يُبغِضونَهُ، فَأَرسَلوا وَفدًا في إِثرِهِ، يَقولون: لا نُريدُ هَذا مَلِكًا عَلَينا.
فَلمّا رَجَعَ بَعدَما حَصَلَ عَلى ٱلمُلك، أَمَرَ بِأَن يُدعى هَؤُلاءِ ٱلعَبيدِ ٱلَّذينَ أَعطاهُمُ ٱلمال، لِيَعلَمَ ما بَلَغَ مَكسَبُ كُلٍّ مِنهُم.
فَمَثَلَ ٱلأَوَّلُ أَمامَهُ، وَقال: يا مَولاي، رَبِحَ مَناكَ عَشَرَةَ أَمناء.
فَقالَ لَهُ: أَحسَنتَ أَيُّها ٱلعَبدُ ٱلصّالِح. كُنتَ أَمينًا عَلى ٱلقَليل، فَليَكُن لَكَ ٱلسُّلطانُ عَلى عَشرِ مُدُن.
وَجاءَ ٱلثّاني، فَقال: يا مَولاي، رَبِحَ مَناكَ خَمسَةَ أَمناء.
فَقالَ لِهَذا أَيضًا: وَأَنتَ كُن عَلى خَمسِ مُدُن.
وَجاءَ ٱلآخَر، فَقال: يا مَولاي، هُوَذا مَناكَ قَد حَفِظتُهُ في مِنديل.
لِأَنّي خِفتُكَ. فَأَنتَ رَجُلٌ شَديدٌ تَأخُذُ ما لَم تَستَودِع، وَتَحصُدُ ما لَم تَزرَع.
فَقالَ لَهُ: بكَلامِ فَمِكَ أَدينُكَ، أَيُّها ٱلعَبدُ ٱلكَسلان! عَرَفتَني رَجُلًا شَديدًا، آخُذُ ما لَم أَستَودِع، وَأَحصُدُ ما لَم أزرَع.
فَلِماذا لَم تَضَع مالي في بَعضِ ٱلمَصارِف؟ وَكُنتُ في عَودَتي أَستَرِدُّه مَعَ ٱلفائِدَة.
ثُمَّ قالَ لِلحاضِرين: خُذوا مِنهُ ٱلمَنا وَٱعطوهُ صاحِبَ ٱلأَمناءِ ٱلعَشَرَة.
فَقالوا لَهُ: يا مَولانا، عِندَهُ عَشَرَةُ أَمناء.
أَقولُ لَكُم: كُلُّ مَن كانَ لَهُ شَيء، يُعطى. وَمَن لَيسَ لَهُ شَيء، يُنتَزَعُ مِنهُ حَتّى ٱلَّذي لَهُ.
أَمّا أَعدائي أولَئِكَ ٱلَّذينَ لَم يُريدوني مَلِكًا عَلَيهِم، فَآتوا بِهِم إِلى هُنا، وَٱضرِبوا أَعناقَهُم أَمامي».

التعليق الكتابي :

القدّيس يوحنّا بولس الثاني (1920 – 2005)، بابا روما

الرسالة العامّة: العمل البشري Laborem exercens، العدد 27

« أَعْطاهم عَشرَةَ أَمْناء وقالَ لهم: تاجِروا بها إِلى أَن أَعود »

إنّ العرق والتعب اللذان يلازمان حال البشريّة يتيحان لكلّ إنسان مدعو لاتّباع الرّب يسوع المسيح، أن يشارك، في إطار المحبّة، بالعمل الذي جاء الرّب يسوع المسيح لينجزه. وعمل الخلاص هذا تمّ في الألم والموت على الصليب. فعندما يقدّم الإنسان التعب الذي يناله من العمل باتّحادٍ مع آلام الرّب يسوع المسيح الّذي صُلِب من أجلنا، فهو يشارك على طريقته مع ابن الله بفداء الجنس البشري. ويظهر ذاته إلى ذلك، تلميذ الرّب يسوع بحمل صليبه كلّ يوم في المهمّات الملتزم بها.

لقد قاسى الرّب يسوع المسيح الموت من أجلنا جميعًا نحن الخطأة ليعلّمنا بمثله أن علينا أن نحمل نحن أيضًا الصليب الذي يضعه الجسد والعالم على أكتاف “أهل البرّ والسلام ولكنّ المسيح الذي أُقيم ربًّا من بين الأموات وله أعطي كلّ سلطان في السماء وعلى الأرض، لا يزال يعمل في قلوب البشر بقوّة الرُّوح القدس… محرّكًا ومنقّيًا ومقوّيًا التطلّعات النبيلة التي تدفع العيلة البشريّة إلى أن تعمل على جعل حياتها أكثر إنسانيّة وتخضع الأرض في سبيل بلوغ هذه الغاية” (فرح ورجاء 38).

يجد المسيحي في العمل البشري جزءًا من صليب الرّب يسوع المسيح فيقبله بروح الفداء الذي به الرّب صليبه من أجلنا. وبفضل النور المشعّ من قيامة الرّب يسوع علينا، نلمح دائمًا قبسًا من نور الحياة الجديدة والخيرات الجديدة، يبشّر بسماوات جديدة وأرض جديدة (راجع رؤ 21: 1)، يكون للإنسان والعالم فيهما نصيب بالعمل والتعب.