stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني ” 19 سبتمبر – أيلول 2020 “

62views

السبت الرابع والعشرون من زمن السنة
تذكار إختياريّ للقدّيس ينواريوس، الأسقف الشهيد

رسالة القدّيس بولس الأولى إلى أهل قورنتس 49-42.37-35:15

أَيُّها ٱلإِخوَة، رُبَّ قائِلٍ يَقول: «كَيفَ يَقومُ ٱلأَموات؟ في أَيِّ جَسَدٍ يَعودون؟»
يا جاهِل! ما تَزرَعُهُ أَنتَ لا يَحيا إِلّا إِذا مات.
وَما تَزرَعُهُ هُوَ غَيرُ ٱلجِسمِ ٱلَّذي سَوفَ يَكون، وَلَكِنَّهُ مُجَرَّدُ حَبَةٍ مِنَ ٱلحِنطَةِ مَثَلًا أَو غَيرِها مِنَ ٱلبُزور.
وَهَذا شَأنُ قِيامَةِ ٱلأَموات. يَكونُ زَرعُ ٱلجِسمِ بِفَسادٍ وَٱلقِيامَةُ بِغَيرِ فَساد.
يَكونُ زَرعُ ٱلجِسمِ بِهَوانٍ وَٱلقِيامَةُ بِمَجد. يَكونُ زَرعُ ٱلجِسمِ بِضُعفٍ وَٱلقِيامَةُ بِقُوَّة.
يُزرَعُ جِسمٌ بَشَرِيّ، فيَقومُ جِسمًا روحِيًّا. وَإِذا كانَ هُناكَ جِسمٌ بَشَرِيّ، فَهُناكَ أَيضًا جِسمٌ روحِيّ.
فَقَد وَرَدَ في ٱلكِتاب: «كانَ آدَمُ ٱلإِنسانُ ٱلأَوَّلُ نَفسًا حَيَّة»، وَكانَ آدَمُ ٱلآخِرُ روحًا مُحيِيًا.
وَلَكِن لَم يَظهَرِ ٱلرّوحِيُّ أَوَّلًا، بَلِ ٱلبَشَرِيّ، وَظَهَرَ ٱلرّوحِيُّ بَعدَهُ.
أَلإِنسانُ ٱلأَوَّلُ مِنَ ٱلتُّرابِ فَهُوَ أَرضِيّ، وَٱلإِنسانُ ٱلآخَرُ مِنَ ٱلسَّماء.
فَعَلى مِثالِ ٱلأَرضِيِّ يَكونُ ٱلأَرضِيّون، وَعَلى مِثالِ ٱلسَّماوِيِّ يَكونُ ٱلسَّماوِيّون.
وَكَما لَبِسنا صورَةَ ٱلأَرضِيّ، فَكَذَلِكَ نَلبَسُ صورَةَ ٱلسَّماوِيّ.

سفر المزامير 14-13.12-10:(55)56

يَرتَدُّ أَعدائي عِندَ دُعائي
هَكَذا أَعلَمُ أَنَّ ٱللهَ مَعي

أَحمَدُ للهِ كَلِمَتَهُ
أَحمَدُ لِلمَولى كَلِمَتَهُ
لا أَخافُ لِأَنّي عَلى ٱللهِ عَقَدتُ رَجائي
فَهَل يَقدِرُ ٱلإِنسانُ عَلى إيذائي؟

أَللَّهُمَّ، إنَّ لَكَ عَلَيَّ نُذورا
وَسَأُقَدِّمُ لَكَ ٱلذَّبائِحَ شَكورا
لأنَّكَ خَلَّصتَ نَفسي من ٱلفَناء
أَجَل وَرِجلَيَّ من ٱلعَناء
لِكَيما أسيرُ أَمامَ الله في نورِ ٱلأَحياء

إنجيل القدّيس لوقا 15-4:8

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، ٱحتَشَدَ جَمعٌ كَثير، وَأَقبَلَ ٱلنّاسُ إِلى يَسوعَ مِن كُلِّ مَدينَة، فَكَلَّمَهُم بِمَثَل، وَقال:
«خَرَجَ ٱلزّارِعُ لِيَبذُرَ بَذرَهُ. وَبَينَما هُوَ يَبذُر، وَقَعَ بَعضُ ٱلحَبِّ عَلى جانِبِ ٱلطَّريق، فَداسَتهُ ٱلأَقَدام، وَأَكَلَتهُ طُيورُ ٱلسَّماء.
وَمِنهُ ما وَقَعَ عَلى ٱلصَّخر، فَما إِن نَبَتَ حَتّى يَبِسَ، لِأَنَّهُ لَم يَجِد رُطوبَة.
وَمِنهُ ما وَقَعَ بَينَ ٱلشَّوك، فَنَبَتَ ٱلشَّوكُ مَعَهُ فَخَنَقَهُ.
وَمِنهُ ما وَقَعَ عَلى ٱلأَرضِ ٱلطَّيِّبَة، فَنَبَتَ وَأَثمَرَ مائَةَ ضِعف». قالَ هَذا وَصاح: «مَن كانَ لَهُ أُذُنانِ تَسمَعان، فَليَسمَع!»
فَسَأَلَهُ تَلاميذُهُ ما مَغزى هَذا ٱلمَثَل.
فَقالَ لَهُم: «أَنتُم أُعطيتُم أَن تَعرِفوا أَسرارَ مَلكوتِ ٱلله. وَأَمّا سائِرُ ٱلنّاسِ فَيُكَلَّمونَ بِٱلأَمثال: لِكَي يَنظُروا فَلا يُبصِروا وَيَسمَعوا فَلا يَفهموا.
وَإِلَيكُم مَغزى ٱلمَثَل: أَلبَذرُ هُوَ كَلِمةُ ٱلله.
وَٱلَّذينَ عَلى جانِبِ ٱلطَّريقِ هُمُ ٱلَّذينَ يَسمَعون، ثُمَّ يَأتي إِبليسُ فَيَنتَزِعُ ٱلكَلِمَةَ مِن قُلوبِهِم، لِئَلّا يُؤمِنوا فَيَخلُصوا.
وَٱلَّذينَ عَلى ٱلصَّخرِ هُمُ ٱلَّذينَ إِذا سَمِعوا ٱلكَلِمَةَ تَقَبَّلوها فَرِحين، وَلَكِن لا أَصلَ لَهُم، فَإِنَّما يُؤمِنونَ إِلى حين، وَعِندَ ٱلتَّجرِبَةِ يَرتَدّون.
وَٱلَّذي وَقَعَ في ٱلشَّوكِ يُمَثِّلُ أولَئِكَ ٱلَّذينَ يَسمَعون، فَيَكونُ لَهُم مِنَ ٱلهُمومِ وَٱلغِنى وَمَلَذّاتِ ٱلحَياةِ ٱلدُّنيا ما يَخنُقُهُم في ٱلطَّريق، فَلا يُدرِكُ لَهُم ثَمَر.
وَأَمّا ٱلَّذي في ٱلأَرضِ ٱلطَّيِّبَةِ فَيُمَثِّلُ ٱلَّذينَ يَسمَعونَ ٱلكَلِمَةَ بِقَلبٍ طَيِّبٍ كَريمٍ وَيَحفَظونَها، فَيُثمِرونَ بِثَباتِهِم».

التعليق الكتابي :

القدّيس يوحنّا ماري فِيَنّي (1786 – 1859)، كاهن وخوري آرس
عظة

« وقَعَ بَعضُ الحَبّ… على الأَرضِ الطَّيِّبَة، فَنبتَ وأَثمَرَ مِائةَ ضِعْف »

إن سألتموني ماذا عنى الربّ يسوع المسيح بمَثَلِ هذا الزارع الذي خرج في الصباح لينثر البذور في حقله، فإنّي أجيبكم أيّها الإخوة، بأنّ الزارع هو الله بذاته الذي بدأ بالعمل لخلاصنا منذ بَدء العالم وذلك بإرساله أنبياءه قبل مجيء الرّب يسوع المسيح لكي يعلّمنا ما يلزم لخلاصنا. إذ لم يكتف بإرسال خدّامه فحسب، بل أتى بنفسه ورسم لنا الطريق الذي علينا أن نسلكه، أتى ليعلن لنا الكلمة المقدّسة.

أتعلمون ما يكون حال الشخص الذي لا يتغذّى بهذه الكلمة المقدّسة؟… يكون أشبه بمريض من دون طبيب أو كمسافر تائه وبلا مرشد أو كفقير من دون موارد عيش. من المستحيل أيّها الإخوة أن تحبّوا الله وأن ترضوه من دون أن تتغذّوا بهذه الكلمة المقدّسة. ما الذي يمكنه أن يدفعنا إلى التعلّق به، غير معرفتنا له؟ وما الذي يجعلنا نعرفه بكلّ كماله وجماله وحبّه لنا غير كلمة الله التي تطلعنا على كلّ ما فعل لأجلنا والخيرات التي يعدّها لنا في الحياة الأخرى؟