stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني ” 21 أكتوبر – تشرين الأول 2020 “

53views

الأربعاء التاسع والعشرون من زمن السنة

رسالة القدّيس بولس إلى أهل أفسس 12-2:3

أَيُّها ٱلإِخوَة، سَمِعتُم بِٱلنِّعمَة، ٱلَّتي أَنعَمَ ٱللهُ بِها عَليَّ مِن أَجلِكُم، لِتَحقيقِ تَدبيرِهِ،
وَكَيفَ أُطلِعتُ عَلى ٱلسِّرِّ بِوَحيٍ كَما أَوجَزتُهُ لَكُم مِن قَبل.
فَتَستَطيعونَ إِذا ما قَرَأتُم ذَلِك، أَن تُدرِكوا تَفَهُّمي سِرَّ ٱلمَسيح.
هَذا ٱلسِّرُّ ٱلَّذي لَم يَطَّلِع عَلَيهِ بَنو ٱلبَشَر، في ٱلقُرونِ ٱلماضِيَة، وَكُشِفَ ٱلآنَ في ٱلرّوح، لِرُسُلِهِ وَأَنبِيائِهِ ٱلأَطهار.
وَهُوَ أَنَّ ٱلوَثَنِيّينَ هُم، في ٱلمَسيحِ يَسوع، شُرَكاءُ ٱليَهودِ في ميراثِهِ وَجَسَدِهِ وَوَعدِهِ. وَيَعودُ ذَلِكَ إِلى ٱلبِشارَةِ
ٱلَّتي صِرتُ لَها خادِمًا بِنِعمَةِ ٱللهِ ٱلَّتي وَهَبَتها لي عِزَّتُهُ ٱلقَديرَة.
أَنا أَصغَرَ صِغارِ ٱلقِدّيسينَ جَميعًا أُعطيتُ هَذِهِ ٱلنِّعمَةَ لِأُبَشِّرَ ٱلوَثَنِيّينَ بِما في ٱلمَسيحِ مِن غِنًى لا حَدَّ لَهُ.
وَأُبَيِّنَ كَيفَ حُقِّقَ ذَلِكَ ٱلسِّرُّ ٱلَّذي ظَلَّ مَكتومًا طَوالَ ٱلدُّهورِ في ٱللهِ خالِقِ جَميعِ ٱلأَشياء.
فَكانَ ٱلفَضلُ لِلكَنيسَة، في إِطلاعِ أَصحابِ ٱلرِّئاسَةِ وَٱلسُّلطَةِ في ٱلسَّمَوات، عَلى حِكمَةِ ٱللهِ ٱلَّتي لا تُحصى وُجوهُها،
وَفقًا لِتَدبيرِهِ ٱلأَزَلي، ذَلِكَ ٱلَّذي حَقَّقَهُ بِٱلمَسيحِ يَسوعَ ربِّنا.
وَبِهِ نَجرُؤُ، إِذا آمَنّا بِهِ، عَلى ٱلتَّقَرُّبِ إِلى ٱللهِ مُطمَئِنّين.

سفر أشعيا 6-5.4.3-2:12

هُوَذا ٱللهُ خَلاصي فَأَطمَئِنُّ وَلا أَفزَع
أَلرَّبُّ عِزّي وَتَسبيحي
لَقَد كان لي خَلاصًا

تَستَقونَ ٱلمِياهَ مِن يَنابيعِ ٱلخَلاصِ مُبتَهِجين
وَتَقولونَ في ذَلِكَ ٱليَوم:
«إِعتَرِفوا لِلرَّبِّ، أُدعوا بِٱسمِهِ
أَخبِروا في ٱلشُّعوبِ بِأعمالِهِ

أُذكُروا أَنَّ ٱسمَهُ قَد تَعالى»
أَشيدوا لِلرَّبّ فَإِنَّهُ قَد صَنَعَ عَظائِمَ
أَخبِروا بِذَلِكَ في ٱلأَرضِ كُلِّها
إِهتِفي وَرَنِّمي، يا ساكِنَةَ صِهيون

فَإِنَّ قُدّوسَ إِسرائيلَ في وَسَطِكِ عَظيم

إنجيل القدّيس لوقا 48-39:12

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، قالَ يَسوعُ لِتَلاميذِهِ: «أَنتُم تَعلَمونَ أَنَّهُ لَو عَرَفَ رَبُّ ٱلبَيتِ في أَيَّةِ ساعَةٍ يَأتي ٱلسّارِق، لَم يَدَع بَيتَهُ يُنقَب.
فَكونوا أَنتُم أَيضًا مُستَعِدّين. فَفي ٱلسّاعَةِ ٱلَّتي لا تَتَوَقَّعونَها يَأتي ٱبنُ ٱلإِنسان».
فَقالَ بُطرس: «يا رَبّ، أَلَنا تَضرِبُ هَذا ٱلمَثَلَ أَم لِلنّاسِ جَميعًا؟»
فَقالَ ٱلرَبّ: «مَن تُراهُ ٱلوَكيلَ ٱلأَمينَ ٱلعاقِلَ ٱلَّذي يُقيمُهُ سَيِّدُهُ عَلى خَدَمِهِ لِيُعطِيَهُم وَجبَتَهُم مِنَ ٱلطَّعامِ في وَقتِها؟
طوبى لِذَلِكَ ٱلعَبدِ ٱلَّذي، إِذا جاءَ سَيِّدُهُ، وَجَدَهُ مُنصَرِفًا إِلى عَمَلِهِ هَذا!
أَلحَقَّ أَقولُ لَكُم: إِنَّهُ يُقيمُهُ عَلى جَميعِ أَموالِهِ.
وَلَكِن إِذا قالَ ذَلِكَ ٱلعَبدُ في قَلبِهِ: إِنَّ سَيِّدي يُبطِئُ في مَجيئِهِ، وَأَخَذَ يَضرِبُ ٱلخَدَمَ وَٱلخادِمات، وَيَأكُلُ وَيَشرَبُ وَيَسكَر،
فَيَأتي سَيِّدُ ذَلِكَ ٱلعَبد، في يَومٍ لا يَتَوَقَّعُهُ وَساعَةٍ لا يَعلَمُها، فَيَفصِلُهُ وَيَجزيهِ جَزاءَ ٱلكافِرين.
فَذاكَ ٱلعَبد، ٱلَّذي عَلِمَ مَشيئَةَ سَيِّدِهِ وَما أَعَدَّ شَيئًا، وَلا عَمِلَ بِمَشيئَةِ سَيِّدِهِ، يُضرَبُ ضَربًا كَثيرًا.
وَأَمّا ٱلَّذي لَم يَعلَمها، وَعَمِلَ ما يَستَوجِبُ بِهِ ٱلضَّرب، فَيُضرَبُ ضَربًا قَليلًا. وَمَن أُعطِيَ كَثيرًا يُطلَبُ مِنهُ ٱلكَثير، وَمَن أودِعَ كَثيرًا يُطالَبُ بِأَكثَرَ مِنهُ».

التعليق الكتابي :

الطوباويّ يوحنّا هنري نِيومَن (1801 – 1890)، كاهن ومؤسّس جماعة دينيّة ولاهوتيّ
عظات أبرشيّة بسيطة (Parochial and plain sermons)، الجزء الرّابع، 22: عظة بعنوان “السّهر”

« فَكونوا أَنتُم أَيضًا مُستَعِدّين »

أعطى ربّنا هذا التحذير عندما كان على وشك مغادرة هذا العالم، على الأقلّ مغادرته المنظورة. كان يرى مسبقًا مئات السنين التي قد تمرّ قبل مجيئه الثّاني. وكان يعرف تدبيره الخاص، تدبير أبيه: أن يترك تدريجيًّا العالم يعيش كما يريد، وأن يسحب تدريجيًّا ضمانات حضوره الرحيم. وكان يتوقّع النسيان الذي سيقع فيه بين تلاميذه أنفسهم… حالة العالم والكنيسة كما نراها اليوم، حيث غيابه الطويل أوهم أنّه لن يعود أبدًا…

في أيّامنا، يهمس الرّب برحمة في آذاننا طالبًا منّا ألاّ نثق بما نرى، وألاّ نشارك في عدم الإيمان العام، وألاّ ننقاد للعالم، “بل أن نسهر ونصلّي” (راجع لو 21: 36) وأن ننتظر مجيئه. يجب ألاّ ننسى ذلك التنبيه الرحيم، لأنّه دقيق ومهيب ومُلحّ.

كان الربّ قد أنبّا بمجيئه الأوّل، ومع ذلك فإنّه فاجأ النّاس حين أتى. وهو سيأتي بوجه أشدّ فجائيّة في المرّة الثانية، وسيدهش الناس. ذلك بأنّه لم يقل في هذه المرّة متى يكون ذلك، بل تركنا سَاهرين في حراسة الإيمان والمحبّة… ذلك بأنّه علينا، لا أن نؤمن فقط، بل أن نسهر. ولا أن نحب فقط، بل أن نسهر. ولا أن نطيع فقط، بل أن نسهر. لماذا نسهر؟ انتظارًا للحدث العظيم الذي هو مجيء الرّب يسوع المسيح. يبدو أنّ هناك واجب خاصّ يُعطى لنا، فلا يكفي أن نؤمن ونخاف ونحبّ ونطيع، بل يجب أن نسهر، وأن نسهر للرّب يسوع المسيح ومعه.