stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني “18 نوفمبر – تشرين الثاني 2020 “

36views

الأربعاء الثالث والثلاثون من زمن السنة
تذكار إختياريّ لتدشين كنيسة القديس بطرس، وكنيسة القديس بولس في رومة

رؤيا القدّيس يوحنّا 11-1:4

رَأَيتُ بَعدَ ذَلِكَ، أَنا يوحَنّا، بابًا مَفتوحًا في ٱلسَّماء، وَإِذا ٱلصَّوتُ ٱلَّذي سَمِعتُه مِن قَبلُ يُخاطِبُني كَأَنَّهُ ٱلبوق، وَيَقول: «إِصعَد إِلى هَهُنا، لِأُريكَ ما لا بُدَّ مِن حُدوثِهِ بَعدَ حين».
فَٱختَطَفَني ٱلرّوحُ لِوَقتِهِ، وَإِذا بِعَرشٍ قَد نُصِبَ في ٱلسَّماء. وَقَد جَلَسَ عَلى ٱلعَرشِ واحِد،
وَٱلجالِسُ عَلى ٱلعَرشِ يُشبِهُ بِمَنظَرِهِ حَجَرَ ٱليَشبِ وَٱلياقوتِ ٱلأَحمَر، وَحَولَ ٱلعَرشِ هالَةٌ يُشبِهُ مَنظَرُها ٱلزُّمُرُّد.
وَيُحيطُ بِٱلعَرشِ أَربَعَةٌ وَعِشرونَ عَرشًا، وَعَلى ٱلعُروشِ جَلَسَ أَربَعَةٌ وَعِشرونَ شَيخًا يَلبَسونَ ثِيابًا بيضًا، وَعَلى رُؤوسِهِم أَكاليلُ مِن ذَهَب.
وَيَخرُجُ مِنَ ٱلعَرشِ بَرقٌ وَأَصواتٌ وَرَعد. وَتَتَّقِدُ قَدّامَهُ سَبعَةُ مَصابيحَ مِن نارٍ هِيَ أَرواحُ ٱللهِ ٱلسَّبعَة.
وَأَمامَ ٱلعَرشِ ما يُشبِهُ بَحرًا شَفّافًا مِثلَ ٱلبِلَّور. وَفي وَسَطِ ٱلعَرشِ وَحَولَهُ أَربَعَةُ حَيواناتٍ رُصِّعَت بِٱلعُيونِ مِن قُدّامٍ وَمِن خَلف.
فَٱلحَيوانُ ٱلأَوَّلُ يُشبِهُ ٱلأَسَد، وَٱلحَيوانُ ٱلثّاني يُشبِهُ ٱلعِجل، وَٱلحَيوانُ ٱلثّالِثُ لَهُ وَجهٌ كَوَجهِ ٱلإِنسان، وَٱلحَيوانُ ٱلرّابِعُ يُشبِهُ ٱلعُقابَ ٱلطّائِر.
وَلِكُلٍّ مِنَ ٱلحَيواناتِ ٱلأَربَعَةِ سِتَّةُ أَجنِحَةٍ رُصِّعَت بِٱلعُيونِ مِن حَولِها وَمِن داخِلِها، وَهِيَ لا تَنفَكُّ تَقولُ نَهارًا وَلَيلًا: «قُدّوسٌ قُدّوسٌ قُدّوس، ٱلرَّبُّ ٱلإِلَهُ ٱلقَدير، كانَ وَكائِنٌ وَيَأتي».
وَكُلَّما قَدَّمَ ٱلحَيواناتُ ٱلتَّمجيدَ وَٱلإِكرامَ وَٱلحَمدَ لِلجالِسِ عَلى ٱلعَرش، وَٱلَّذي يَحيا أَبَدَ ٱلدُّهور،
يَجثو ٱلأَربَعَةُ وَٱلعِشرونَ شَيخًا لِلجالِسِ عَلى ٱلعَرش، وَيَسجُدونَ لِلَّذي يَحيا أَبَدَ ٱلدُّهور، وَيَقولونَ وَهُم يُلقونَ أَكاليلَهُم عِندَ ٱلعَرش:
«أَنتَ أَهلٌ، أَيُّها ٱلرَّبُّ إِلَهُنا، لِأَن تَنالَ ٱلمَجدَ وَٱلإِكرامَ وَٱلقُدرَة، لِأَنَّكَ خَلَقتَ ٱلأَشياءَ كُلَّها، وَبِمَشيئَتِكَ كانَت وَخُلِقَت».

سفر المزامير 6-5.4-3.2-1:(149)150

سَبِّحوا ٱللهَ في مَقدِسِهِ
سَبِّحوهُ في سَماءِ بَأسِهِ
سَبِّحوهُ مِن أَجلِ مُعجِزاتِهِ
سَبِّحوهُ لِبالِغِ عَظَمَتِهِ

سَبِّحوهُ بِدَوِيِّ ٱلنَّفير
سَبِّحوهُ بِٱلعودِ وَٱلقيثار
سَبِّحوهُ بِٱلرَّقصِ وَٱلدُّفوف
سَبِّحوهُ بِٱلأَوتارِ وَٱلمِزمار

سَبِّحوهُ بِٱلصُنوجِ ٱلمُدَوِيَّة
سَبِّحوهُ بِٱلصُنوجِ ٱلمُجَلجِلَة
وَلتَكُن للهِ كُلُّ نَسَمَةٍ مُبَجِّلَة

إنجيل القدّيس لوقا 27-11:19

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، ضرب يَسوعُ لِتَلاميذِهِ مَثَلًا، لِأَنَّهُ قَرُبَ مِن أورَشَليم، وَكانوا يَظُنّونَ أَنَّ مَلَكوتَ ٱللهِ سَيَظهَرَ في ذَلِكَ ٱلحين.
فَقال: «ذَهَبَ رَجُلٌ شَريفُ ٱلنَّسَبِ إِلى بَلَدٍ بَعيد، لِيَحصُلَ عَلى ٱلمُلكِ ثُمَّ يَعود.
فَدَعا عَشرَةَ عَبيدٍ لَهُ، وَأَعطاهُم عَشرَةَ أَمناء، وَقالَ لَهُم: تاجِروا بِها إِلى أَن أَعود.
وَكانَ أَهلُ بَلَدِهِ يُبغِضونَهُ، فَأَرسَلوا وَفدًا في إِثرِهِ، يَقولون: لا نُريدُ هَذا مَلِكًا عَلَينا.
فَلمّا رَجَعَ بَعدَما حَصَلَ عَلى ٱلمُلك، أَمَرَ بِأَن يُدعى هَؤُلاءِ ٱلعَبيدِ ٱلَّذينَ أَعطاهُمُ ٱلمال، لِيَعلَمَ ما بَلَغَ مَكسَبُ كُلٍّ مِنهُم.
فَمَثَلَ ٱلأَوَّلُ أَمامَهُ، وَقال: يا مَولاي، رَبِحَ مَناكَ عَشَرَةَ أَمناء.
فَقالَ لَهُ: أَحسَنتَ أَيُّها ٱلعَبدُ ٱلصّالِح. كُنتَ أَمينًا عَلى ٱلقَليل، فَليَكُن لَكَ ٱلسُّلطانُ عَلى عَشرِ مُدُن.
وَجاءَ ٱلثّاني، فَقال: يا مَولاي، رَبِحَ مَناكَ خَمسَةَ أَمناء.
فَقالَ لِهَذا أَيضًا: وَأَنتَ كُن عَلى خَمسِ مُدُن.
وَجاءَ ٱلآخَر، فَقال: يا مَولاي، هُوَذا مَناكَ قَد حَفِظتُهُ في مِنديل.
لِأَنّي خِفتُكَ. فَأَنتَ رَجُلٌ شَديدٌ تَأخُذُ ما لَم تَستَودِع، وَتَحصُدُ ما لَم تَزرَع.
فَقالَ لَهُ: بكَلامِ فَمِكَ أَدينُكَ، أَيُّها ٱلعَبدُ ٱلكَسلان! عَرَفتَني رَجُلًا شَديدًا، آخُذُ ما لَم أَستَودِع، وَأَحصُدُ ما لَم أزرَع.
فَلِماذا لَم تَضَع مالي في بَعضِ ٱلمَصارِف؟ وَكُنتُ في عَودَتي أَستَرِدُّه مَعَ ٱلفائِدَة.
ثُمَّ قالَ لِلحاضِرين: خُذوا مِنهُ ٱلمَنا وَٱعطوهُ صاحِبَ ٱلأَمناءِ ٱلعَشَرَة.
فَقالوا لَهُ: يا مَولانا، عِندَهُ عَشَرَةُ أَمناء.
أَقولُ لَكُم: كُلُّ مَن كانَ لَهُ شَيء، يُعطى. وَمَن لَيسَ لَهُ شَيء، يُنتَزَعُ مِنهُ حَتّى ٱلَّذي لَهُ.
أَمّا أَعدائي أولَئِكَ ٱلَّذينَ لَم يُريدوني مَلِكًا عَلَيهِم، فَآتوا بِهِم إِلى هُنا، وَٱضرِبوا أَعناقَهُم أَمامي».

التعليق الكتابي :

القدّيس خوسيه ماريا إسكريفا دي بالاغير (1902 – 1975)، كاهن ومؤسّس
عظة بعنوان “أصدقاء الله”

« تاجِروا بها إِلى أَن أَعود »

“يا مَولاي، هُوذا مَناكَ قد حَفِظتُه في مِنْديل”. بماذا سيهتمّ هذا الرجل لاحقًا بعد أن تخلّى عن أداة عمله؟ نتيجة قلّة مسؤوليّته، اختار الحلّ الأسهل بعدم ردّ ما حصل عليه. سيكرّس نفسه لتقطيع الوقت: الدقائق والساعات والأيّام والأشهر والسنين والحياة! في حين أنّ الآخرين يُعانون كثيرًا ويُفاوضون ويهتمّون بنبلٍ ليعيدوا لمعلّمهم أكثر ممّا تلقّوا، أي الثمار الشرعيّة، لأنّ التوصية كانت واضحة: “تاجِروا بها إِلى أَن أَعود”. قوموا إذًا بهذا العمل كي تنالوا الربح حتّى عودة المعلّم. وبما أنّ ذلك الرجل لم يقم بأيّ مجهود، فقد أفسد حياته.

من المؤسف فعلاً أن نعيش لتقطيع الوقت فحسب، هذا الكنز الثمين من الله! ما من عذرٍ لتصرّفنا هذا. كتب القدّيس يوحنّا الذهبي الفم: “لا يقل أحدكم: لا أملك سوى موهبة، لا يمكنني أن أنال شيئًا. بموهبة واحدة، يمكنك أن تتصرّف بجدارة”. كم هو محزنٌ ألاّ نستفيد فعليًّا من جميع الإمكانات، الكبيرة والصغيرة، التي وهبنا إيّاها الله لكي نكرّس أنفسنا لخدمة النفوس والمجتمع! فعندما يبتعد المسيحي، أو يختبئ، أو يفقد اهتمامه، أي بكلمة واحدة عندما يقوم بتقطيع وقته من باب الأنانيّة، فهو يخاطر بخسارة سمائه. من يحبّ الله لا يكتفي بوضع كلّ ما يملك وكلّ ما هو عليه في خدمة المسيح: بل يهب نفسه كُليًّا.