stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس اللاتيني ” 16 فبراير – شباط 2022 “

157views

الأربعاء السادس من زمن السنة

رسالة القدّيس يعقوب 27-19:1

لا يَخفى عَلَيكُم شَيء، يا إِخوَتي ٱلأَحِبّاء، وَمَع ذَلِكَ فَعَلى كُلِّ إِنسانٍ أَن يَكونَ سَريعًا إِلى ٱلِٱستِماع، بَطيئًا عَنِ ٱلكَلام، بَطيئًا عنِ ٱلغَضب.
لِأَنَّ غَضَبَ ٱلإِنسانِ لا يَعمَلُ لِبِرِّ ٱلله.
فَأَلقوا عَنكُم كُلَّ دَنَسٍ وَكُلَّ ما يَفيضُ مِن شَرّ، وَتَقَبَّلوا بِوَداعَةٍ ما غُرِسَ فيكُم مِنَ ٱلكَلام. فَإِنَّهُ قَديرٌ عَلى أَن يُخَلِّصَ نُفوسَكُم.
وَكونوا مِمَّن يَعمَلونَ بِهَذا ٱلكَلام، لا مِمَّن يَكتَفونَ بِسَماعِهِ فَيَخدَعونَ أَنفُسَهُم.
فَمَن يَسمَعِ ٱلكَلامَ وَلا يَعمَل بِهِ، يُشبِهُ رَجُلًا يَنظُرُ في ٱلمِرآةِ صورَةَ وَجهِهِ.
فَما إِن نَظَرَ إِلى نَفسِهِ وَمَضى، حَتّى نَسِيَ كَيفَ كان.
وَأَمّا ٱلَّذي أَكَبَّ عَلى ٱلشَّريعَةِ ٱلكامِلَة، شَريعَةِ ٱلحُرِّيَّةِ وَلَزِمَها، لا شَأنَ مَن يَسمَعُ ثُمَّ يَنسى، بَل شَأنَ مَن يَعمَل. فَذاكَ ٱلَّذي سيَكونُ سَعيدًا في عَمَلِهِ.
مَن ظَنَّ أَنَّهُ دَيِّنٌ وَلَم يَحفَظ لِسانَهُ، بَل خَدَعَ قَلبَهُ، كانَ تَدَيُّنُهُ باطِلًا.
إِنَّ ٱلتَّدَيُّنَ ٱلطّاهِرَ ٱلنَّقِيَّ عِندَ ٱللهِ ٱلآب، هُوَ ٱلعِنايَةُ بِٱلأَيتامِ وَٱلأَرامِلِ في شِدَّتِهِم، وَصِيانَةُ ٱلإِنسانِ نَفسِهِ مِنَ دَنَسِ ٱلعالَم.

سفر المزامير 5.4ab-3c.3ab-2:(14)15

نَزيهُ ٱلمَسلَكِ وَفاعِلُ ٱلبِرّ
وَٱلمُتَكَلِّمُ بِٱلحَقِّ في قَلبِهِ
ٱلَّذي لا يَغتابُ لِسانُهُ
وَلا يَفعَلُ بِصاحِبِهِ شَرّا

ٱلَّذي لا يُنزِلُ بِقَريبِهِ عارا
يَرى مَن رَذَلَهُ ٱلرَّبُّ حَقيرا
وَمَن يَخافُ ٱللهَ مُكَرَّما

ٱلَّذي لا يُقرِضُ مالَهُ بِٱلرِّبا
وَرَشوَةً عَلى ٱلبَريءِ يَأبى
مَن كانَت هَذِهِ أَعمالُهُ
فَلَن يَتَزَعزَع أبَدًا

إنجيل القدّيس مرقس 26-22:8

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، وَصَلوا إِلى بَيتَ صَيدا، فَأَتَوا يَسوعَ بِأَعمى وَسَأَلوهُ أَن يَضَعَ يَدَهُ عَلَيه.
فَأَخَذَ بِيَدِ ٱلأَعمى، وَقادَهُ إِلى خارِجِ ٱلقَريَة، ثُمَّ تَفَلَ في عَينَيه، وَوَضَعَ يَدَيهِ عَلَيه، وَسَأَلَهُ: «أَتُبصِرُ شَيئًا؟»
فَفَتَحَ عَينَيهِ، وَقال: «أُبصِرُ ٱلنّاسَ فَأَراهُم كَأَنَّهُم أَشجارٌ وَهُم يَمشون».
فَوَضَعَ يَدَيهِ ثانِيَةً، فَأَبصَرَ وَعادَ صَحيحًا يَرى كُلَّ شَيءٍ واضِحًا.
فَأَرسَلَه إِلى بَيتِهِ، وَقالَ لَهُ: «حَتّى ٱلقَريَةُ لا تَدخُلها».

التعليق الكتابي:

جوليانا من نورويتش (1342 – ما بعد 1416)، ناسكة إنكليزيّة
تجليّات الحب الإلهيّ

«أَتُبصِرُ شَيئاً ؟»

رأيت أنّ الله يفرح بأن يكون أبانا، وأنّ الله يفرح بأن يكون أمّنا، وهو يفرح أيضًا بأن يكون زوجنا الحقيقي وبأن تكون نفسنا زوجته المحبوبة. إن الرّب يسوع المسيح يُسَرُّ بأن يكون أخانا، ويفرح بأن يكون مخلّصنا.

في زمن وجودنا، نحن الذين سنخلَّص، نختبر مزيجًا عجيبًا من الخير والشرّ. نحمل في داخلنا الربّ يسوع المسيح القائم، ونحمل فينا أيضًا بؤس ومكر سقطة آدم وموته… بسقطة آدم، انكسرنا لدرجة أنّه عبر الخطيئة وعبر أوجاع مختلفة، لدينا إحساس بكوننا في الظلمات؛ مكفوفين، بالكاد نستطيع أن نشعر بأيّة راحة. لكن بإرادتنا ورغبتنا، نبقى في الله ونؤمن بثقة برحمته ونعمته؛ هكذا يعمل فينا. بمحبّته، يفتح أعين بصيرتنا التي تجعلنا نرى أحيانًا أكثر وأحيانًا أقلّ، بحسب القدرة التي يعطينا إيّاها. تارة يرفعنا، وتارة يسمح بأن نسقط.

إنّ هذا المزيج مربك، لدرجة أنّه يصعب علينا معرفة الطريق التي نسير عليها نحن أو إخوتنا في الرّب يسوع المسيح، إذ ما نشعر به متقلّب جدًّا. لكنّ المهمّ هو أن نقول “نعم” مقدّسة لله حين نشعر به، راغبين في أن نكون حقًّا معه، من كلّ قلبنا ونفسنا، وبكلّ قوانا (راجع مر 12: 30)؛ فنرذل بذلك دوافعنا لارتكاب الشرّ ونزدريها… ونبقى وسط هذا الارتباك كلّ أيّام حياتنا.