stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 23 مارس – أذار 2020 “

414views

عيد القدّيسة رفقا المعترفة

رسالة القدّيس بولس الثانية إلى أهل قورنتس 7-1:1

يا إخوَتِي، مِنْ بُولُسَ رَسُولِ المَسيِحِ يَسُوعَ بِمَشِيئَةِ ٱلله، ومِنْ طِيمُوتَاوُسَ الأَخ، إِلى كَنِيسَةِ ٱللهِ الَّتي في قُورِنْتُس، وإِلى جَمِيعِ القِدِّيسِينَ الَّذِينَ في أَخَائِيَةَ كُلِّهَا:
أَلنِّعْمَةُ لَكُم والسَّلامُ مِنَ ٱللهِ أَبِينَا والرَّبِّ يَسُوعَ المَسِيح!
تَبَارَكَ ٱللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيح، أَبُو المَرَاحِمِ وإِلهُ كُلِّ تَعْزِيَة!
هُوَ الَّذي يُعَزِّينَا في كُلِّ ضِيقِنَا، لِنَسْتَطِيعَ أَنْ نُعَزِّيَ الَّذِينَ هُم في كُلِّ ضِيق، بِالتَّعْزِيَةِ الَّتي يُعَزِّينَا ٱللهُ بِهَا.
فَكَمَا تَفِيضُ عَلَيْنَا آلامُ المَسِيح، كَذلِكَ تَفِيضُ أَيْضًا بِالمَسِيحِ تَعْزِيَتُنَا.
إِنْ كُنَّا نَتَضَايَقُ فَمِنْ أَجْلِ تَعْزِيَتِكُم وخَلاصِكُم؛ وإِنْ كُنَّا نَتَعَزَّى فَمِنْ أَجْلِ تَعْزِيَتِكُم، وهِيَ قَادِرَةٌ أَنْ تُعِينَكُم عَلى ٱحْتِمَالِ تِلْكَ الآلامِ عَيْنِهَا الَّتي نتَأَلَّمُهَا نَحْنُ.
إِنَّ رَجَاءَنَا وَطِيدٌ مِنْ جِهَتِكُم، لِعِلْمِنَا أَنَّكُم كَمَا تُشَارِكُونَ في الآلام، كَذلِكَ تُشَارِكُونَ أَيْضًا في التَّعْزِيَة.

إنجيل القدّيس لوقا 42-38:10

فيمَا (كَانَ يَسوعُ وتلاميذهُ) سَائِرين، دَخَلَ يَسُوعُ إِحْدَى ٱلقُرَى، فٱسْتَقْبَلَتْهُ في بَيتِهَا ٱمْرَأَةٌ ٱسْمُها مَرْتا.
وَكانَ لِمَرْتَا أُخْتٌ تُدْعَى مَرْيَم. فَجَلَسَتْ عِنْدَ قَدَمَي ٱلرَّبِّ تَسْمَعُ كَلامَهُ.
أَمَّا مَرْتَا فَكانَتْ مُنْهَمِكَةً بِكَثْرَةِ ٱلخِدْمَة، فَجَاءَتْ وَقَالَتْ: «يَا رَبّ، أَمَا تُبَالي بِأَنَّ أُخْتِي تَرَكَتْنِي أَخْدُمُ وَحْدِي؟ فَقُلْ لَهَا أَنْ تُسَاعِدَنِي!».
فَأَجَابَ ٱلرَّبُّ وَقَالَ لَهَا: «مَرْتا، مَرْتا، إِنَّكِ تَهْتَمِّينَ بِأُمُورٍ كَثِيرَة، وَتَضْطَرِبِين!
إِنَّمَا ٱلمَطْلُوبُ وَاحِد! فَمَرْيَمُ ٱخْتَارَتِ ٱلنَّصِيبَ ٱلأَفْضَل، وَلَنْ يُنْزَعَ مِنْهَا».

التعليق الكتابي :

القدّيسة تيريزيا الطفل يسوع والوجه الأقدس (1873 – 1897)، راهبة كرمليّة وملفانة الكنيسة
مخطوط السيرة الذّاتيّة، الجزء الثّالث

« فَقدِ اختارَت مَريمُ النَّصيبَ الأّفضَل، ولَن يُنزَعَ مِنها »

لا يمكن للنفس المشتعلة بالمحبّة أن تبقى غير فعّالة؛ ممّا لا شكّ فيه إنّها كالقدّيسة مريم المجدليّة، تجلس عند قدمي الرّب يسوع، تستمع إلى كلماته العذبة والمضطرمة. قد تبدو وكأنّها لا تقدّم شيئًا، لكنّها تقدّم أكثر من مرتا التي تنشغل بأمور كثيرة وترغب أن تقوم أختها مثلها. إن الرّب يسوع لم يلم أبدًا أعمال مرتا؛ فقد كانت أمّه القدّيسة تقبل على هذه الأعمال بتواضع كلّ حياتها، إذ كان عليها أن تعدّ وجبات الطعام للعائلة المقدّسة. كان يريد فقط أن يصحّح القلق لدى مضيفته الشديدة الحماسة.

فهم ذلك كلّ القدّيسين، وخاصّة ربّما، أولئك الذين ملأوا الكون بنور عقيدة الإنجيل. ألم يستقِ كلّ من القدّيسين بولس، وأوغسطينوس، ويوحنّا الصليب، وتوما الأكويني، وفرنسيس، وعبد الأحد، والكثير غيرهم من المعروفين بكونهم أصدقاء الله، ألم يستقوا في الصلاة من هذا العلم الإلهي الذي أبهج أكبر العباقرة؟ قال أحد العلماء: “أعطوني رافعة، ونقطة ارتكاز، فأرفع العالم.” ما لم يتمكّن أرخميدس من الحصول عليه، لأن طلبه لم يكن موجّهًا أبدًا لله، ولم يكن سوى من وجهة نظر مادّية، حصل عليه القدّيسون بكامله. فقد منحهم كلّي القدرة كنقطة ارتكاز: نفسه ونفسه فقط؛ وكرافعة: الصلاة التي تشعل بنار المحبّة، وهكذا رفعوا العالم. وما زال القدّيسون المجاهدون حتى الآن يرفعون العالم، وحتى نهاية العالم، سيرفعه كذلك القدّيسون الذين سيأتون.