stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 2 نوفمبر – تشرين الثاني 2020 “

40views

الإثنين من أسبوع تقديس البيعة

الرسالة إلى العبرانيّين 18-11:10

يا إِخوَتي، كُلُّ كَاهِنٍ يَقِفُ كُلَّ يَومٍ خَادِمًا، ومُقَرِّبًا مِرَارًا الذَّبَائِحَ نَفْسَهَا، وهِيَ لا تَقْدِرُ البَتَّةَ أَنْ تُزِيلَ الخَطَايَا.
أَمَّا المَسِيح، فَبَعْدَ أَنْ قَرَّبَ ذَبِيحةً واحِدَةً عنِ الخَطَايَا، جَلَسَ عَن يَمِينِ اللهِ إِلى الأَبَد،
وهُوَ الآنَ يَنْتَظِرُ أَنْ «يُجْعَلَ أَعْدَاؤُهُ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْه».
فإِنَّهُ بِتَقْدِمَةٍ وَاحِدَةٍ جَعَلَ المُقَدَّسِينَ كَامِلِينَ إِلى الأَبَد.
والرُّوحُ القُدُسُ نَفْسُهُ يَشْهَدُ لَنَا. فَبَعْدَ أَنْ قَال:
«هذَا هُوَ العَهْدُ الَّذي سَأُعَاهِدُهُم بِهِ، بَعْدَ تِلْكَ الأَيَّام، يَقُولُ الرَّبّ: أَنِّي أَجْعَلُ شَرائِعِي في قُلُوبِهِم، وأَكْتُبُهَا على أَذْهَانِهِم»،
أَضَافَ قائِلاً: «وَلَنْ أَذْكُرَ خَطَايَاهُم وآثامَهُم مِنْ بَعْد».
فحَيْثُ تَكُونُ مَغْفِرَةُ الآثَامِ والخَطَايَا، لا تَبْقَى تَقْدِمَةٌ عنِ الخَطِيئَة!

إنجيل القدّيس يوحنّا 8-1:17

رَفَعَ يَسوعُ عَيْنَيْهِ إِلى السَّمَاءِ وقَال: «يَا أَبَتِ، قَدْ حَانَتِ السَّاعَة! مَجِّدِ ٱبْنَكَ لِيُمَجِّدَكَ الٱبْن،
ويَهَبَ حَيَاةً أَبَدِيَّةً لِكُلِّ مَنْ وَهَبْتَهُم لَهُ، لأَنَّكَ أَوْلَيْتَهُ سُلْطَانًا على كُلِّ بَشَر.
والحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ هِيَ أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الوَاحِدَ الحَقّ، ويَعْرِفُوا الَّذي أَرْسَلْتَهُ، يَسُوعَ المَسِيح.
أَنَا مَجَّدْتُكَ في الأَرْض، إِذْ أَتْمَمْتُ العَمَلَ الَّذي وَكَلْتَ إِليَّ أَنْ أَعْمَلَهُ.
فَٱلآن، يَا أَبَتِ، مَجِّدْنِي لَدَيْكَ بِٱلمَجْدِ الَّذي كَانَ لي عِنْدَكَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ العَالَم.
أَظْهَرْتُ ٱسْمَكَ لِلنَّاسِ الَّذينَ وَهَبْتَهُم لي مِنَ العَالَم. كَانُوا لَكَ، فَوَهَبْتَهُم لي، وقَدْ حَفِظُوا كَلِمَتَكَ.
والآنَ عَرَفُوا أَنَّ كُلَّ مَا وَهَبْتَهُ لي هُوَ مِنْكَ،
لأَنَّ الكَلامَ الَّذي وَهَبْتَهُ لي قَدْ وَهَبْتُهُ لَهُم، وهُمْ قَبِلُوه، وعَرَفُوا حَقًّا أَنِّي مِنْ لَدُنْكَ خَرَجْتُ، وآمَنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي.

التعليق الكتابي :

القدّيس كولومبانُس (563 – 615)، راهب ومؤسِّس أديرة
Instruction 1, 2-4

« وعَرَفوا حَقًّا أَنِّي مِن لَدُنكَ خَرَجتُ وآمنوا »

مَن يستطيع أن يتبع الله تعالى إلى حدود كيانه غير الْمُدرَك وغير المحدود؟ مَن يستطيع سبر أغوار الله؟… فمَن هو الله إذاً؟ الله إله واحد بثلاثة أقانيم هي الآب والابن والرُّوح القدس. لا تسأل إذًا أكثر من ذلك عن موضوع الله. فليبدأ مَن يريد أن يعرف أكثر في موضوع الله بأخذ الترتيب الطبيعي للأمور بعين الاعتبار. إنّ فهم سر الثالوث يمكن أن يقارن بأعماق البحار التي قالت عنها حكمة الله: “بَعيدٌ ما في الوُجود وعَميقٌ عَميق فمَن يَجِدُه؟” (جا 7: 24)… كما أنّ قعر البحار غير مرئي لأنظار البشر، كذلك يستعصي على الفهم البشري إدراك سر الثالوث الأقدس. لذلك، إذا أراد أحد أن يفهم ما يجب عليه بالأساس أن يؤمن به، فلا يتخيّلَنّ أن بإمكانه فعل ذلك بواسطة التحليلات أكثر منه بواسطة الإيمان، لأنّ الحكمة الإلهيّة التي تبحث عنها ستبتعد حينئذ أكثر بكثير.

فتّش إذًا عن هذه المعرفة السامية لا بالمناقشة بل بعيش حياة كاملة، لا باللسان بل بالإيمان الّذي ينبع من القلب البسيط وليس الإيمان النابع من التعمّق بالعلوم. لأنّك إذا بحثت عن غير المدرك بالعلوم والتحليلات، فهو سوف يبتعد عنك أكثر فأكثر؛ إذا بحثت بالإيمان، فإنّ الحكمة سوف تقف حيث هو منزلها: على بابك (راجع أم 1: 21). وحيث تقف الحكمة، يمكن رؤيتها حتّى لو كان ذلك بشكل جزئي. بكلّ صدق، أنت تستطيع رؤيتها لحظة إيمانك بالّذي لا يُرى مع قبولك بعدم فهم ذلك. بما أنّ الله لا يُرى، علينا أن نؤمن به؛ غير أنّنا نستطيع رؤية الله بطريقة أو بأخرى بواسطة القلب النقيّ (راجع مت 5: 8).