stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني “18 نوفمبر – تشرين الثاني 2020 “

37views

الأربعاء من أسبوع بشارة زكريّا
مار رومانوس الشهيد (310)

رسالة القدّيس بولس إلى أهل رومة 16-9:2

يا إِخوَتِي الضِّيقُ والشِّدَّةُ عَلى كُلِّ إِنْسَانٍ يَفْعَلُ السُّوء، عَلى اليَهُودِيِّ أَوَّلاً ثُمَّ عَلى اليُونَانِيّ.
وَالمَجْدُ والكَرَامَةُ والسَّلاَمُ لِكُلِّ مَنْ يَفْعَلُ الصَّلاَح، لِليَهُودِيِّ أَوَّلاً ثُمَّ لِليُونَانِيّ؛
لأَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ اللهِ مُحَابَاةٌ لِلوُجُوه.
فَجَمِيعُ الَّذينَ خَطِئُوا بِدُونِ شَريعَة، فَبِدُونِ شَريعَةٍ يَهْلِكُون. وجَميعُ الَّذِينَ خَطِئُوا في الشَّرِيعَة، فَبِالشَّرِيعَةِ يُدَانُون.
فَلَيْسَ الَّذينَ يَسْمَعُونَ الشَّرِيعَةَ هُم أَبْرارًا عِنْدَ الله، بَلْ الَّذينَ يَعْمَلُونَ بِالشِّرِيعَةِ يُبَرَّرُون.
فَلَمَّا كَانَ الأُمَمُ، الَّذينَ لا شَريعَةَ لَهُم، يَعْمَلُونَ بِحَسَبِ الطَّبِيعَةِ بِمَا في الشَّرِيعَة، فَهؤلاءِ، وإِنْ كَانُوا لا شَريعَةَ لَهُم، هُم شَرِيعَةٌ لأَنْفُسِهِم.
وهُم يُظْهِرُونَ أَنَّ عَمَلَ الشَّرِيعَةِ مَكْتُوبٌ في قُلُوبِهِم، فَضَمِيرُهُم شَاهِد، وأَفْكَارُهُم تَشْكُوهُم تَارَةً، وتَارَةً تُدَافِعُ عَنْهُم
يَوْمَ يَدينُ اللهُ خَفَايَا البَشَر، بِحَسَبِ إِنْجيلي، بِيَسُوعَ المَسِيح.

إنجيل القدّيس يوحنّا 45-41:8

قالَ الرَبُّ يَسوع لليَهُود: «أَنْتُم تَعْمَلُونَ أَعْمَالَ أَبيكُم». فَقَالُوا لَهُ اليَهُودُ: «نَحْنُ لَمْ نُولَدْ مِنْ زِنًى! لَنَا أَبٌ وَاحِدٌ هُوَ الله!».
قَالَ لَهُم يَسُوع: «لَو كَانَ اللهُ أَبَاكُم لأَحْبَبْتُمُونِي، لأَنِّي أَنَا مِنَ اللهِ خَرجْتُ وأَتَيْت. ومَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي أَتَيْت، بَلْ هُوَ أَرْسَلَنِي.
لِمَاذَا لا تَفْهَمُونَ كَلامِي؟ لأَنَّكُم لا تَقْدِرُونَ أَنْ تَسْمَعُوا قَولِي!
أَنْتُم مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْليس، وتُريدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا بِشَهَوَاتِ أَبيكُم، ذَاكَ الَّذي كَانَ مُنْذُ البَدْءِ قَاتِلَ النَّاس، ومَا ثَبَتَ في الحَقّ، لأَنَّهُ لا حَقَّ فِيه. عِنْدَمَا يَتَكَلَّمُ بِٱلكَذِبِ يَتَكَلَّمُ بِمَا لَدَيْه، لأَنَّهُ كَذَّابٌ وأَبُو الكَذِب.
أَمَّا أَنَا، فَلأَنِّي أَقُولُ الحَقّ، لا تُصَدِّقُونَنِي.

التعليق الكتابي :

القدّيس بِرنَردُس (1091 – 1153)، راهب سِستِرسيانيّ وملفان الكنيسة
عظة حول ميلاد سيّدتنا مريم العذراء

« لَو كانَ اللهُ أَباكم لأَحْبَبتُموني لأَنِّي مِنَ اللهِ خَرجتُ وأَتيت »

إن ذاك الذي قال: “فَتعلَموا وتُوقِنوا أَنَّ الآبَ فيَّ وأَنيِّ في الآب” (يو 10: 39)، قال أيضًا: “أَنَا مِنَ اللهِ خَرجْتُ وأَتَيْت” (يو 8: 42)… “الكَلِمَةُ صارَ بَشَراً فسَكَنَ بَينَنا” (يو 1: 14). إنّه يسكن بشكل أكيد في قلوبنا بالإيمان، ويسكن في ذاكرتنا وأفكارنا، وحتّى إنّه ينزل إلى عمق خيالنا نفسه. بالفعل، قبل تجسّد الرّب يسوع المسيح، أيّ فكرة عن الله كان بوسع الإنسان تكوينها غير فكرة كون الله صنمًا صنعه قلبه؟ ذلك أنّ الله كان غير مفهوم وغير مُدرَك وغير منظور ولا يستطيع العقل إدراكه. غير أنّه أراد الآن أن يصبح بإمكاننا فهمه ورؤيته وأن تدركه عقولنا.

قد تتساءل بأيّ طريقة كان هذا؟ أصبح ذلك ممكنًا دون شكّ من خلال ولادة الربّ في مغارة، واستراحته في حضن العذراء، كما في تعليمه على الجبل وقضائه الليل في الصّلاة؛ كذلك بموته مُسَمّرًا على الصليب وبوجوده حرًّا بين الأموات وسيطرته على الجحيم، وأخيرًا وليس آخرًا بقيامته في اليوم الثالث وإعطائه الرسل فرصة رؤية آثار المسامير- علامة انتصاره – وصعوده على مرأى منهم وعودته إلى السماء.

هل يوجد بين تلك الأحداث ما قد لا يوحي لنا بأفكارٍ حقيقيّة، وتقيّة ومقدّسة؟ فحين أفكّر في أيٍّ من تلك الأحداث، أيٍّ منها، فإنّني أفكرّ في الله الذي هو، من خلال تلك الأحداث نفسها، ربّي وإلهي. إن التّأمّل في تلك الأمور هو الحكمة بعينها… إنّها الوداعة التي استقتها مريم من الأعالي لتسكبها علينا.