stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب الطقس الماروني ” 29 ديسمبر – كانون الأول 2020 “

67views

تذكار الهرب بالربّ يسوع إلى مصر وقتل أطفال بيت لحم

الرسالة إلى العبرانيّين 31-23:11

يا إخوَتِي، بِالإِيْمَانِ مُوسَى، لَمَّا وُلِدَ، أَخْفَاهُ أَبَواهُ ثَلاَثَةَ أَشْهُر، لأَنَّهُمَا رَأَيَا ٱلصَّبِيَّ جَمِيلاً، ولَمْ يَرْهَبَا أَمْرَ المَلِك.
بِالإِيْمَانِ مُوسَى، لَمَّا كَبُرَ، أَبَى أَنْ يُدْعَى ٱبْنًا لٱبْنَةِ فِرْعَون،
وٱخْتَارَ المَشَقَّةَ معَ شَعْبِ اللهِ على التَّمَتُّعِ الوَقْتِيِّ بِالْخَطِيئَة،
حَاسِبًا عَارَ المَسِيحِ غِنًى أَعْظَمَ مِنْ كُنُوزِ مِصْر، لأَنَّهُ كانَ يَتَطَلَّعُ إِلى المُكافَأَة.
بِالإِيْمَانِ تَرَكَ مِصْر، ولَمْ يَخْشَ غَضَبَ المَلِك، وثَبَتَ على عَزْمِهِ، كَأَنَّهُ يَرَى مَا لا يُرَى.
بِالإِيْمَانِ صَنَعَ الفِصْحَ ورَشَّ الدَّمّ، لِئَلاَّ يَمَسَّهُم مُهْلِكُ الأَبْكَار.
بِالإِيْمَانِ عَبَرَ بَنُو إِسْرائِيلَ البَحْرَ الأَحْمَر، كَمَا على أَرْضٍ يَابِسَة، ولَمَّا حَاوَلَ المِصْرِيُّونَ عُبُورَهُ غَرِقُوا.
بِالإِيْمَانِ سَقَطَتْ أَسْوَارُ أَرِيْحَا، بَعْدَ الطَّوَافِ حَولَهَا سَبْعَةَ أَيَّام.
بِالإِيْمَانِ رَاحَابُ البَغِيُّ لَمْ تَهْلِكْ مَعَ الَّذِينَ عَصَوا، لأَنَّهَا قَبِلَتِ الجَاسُوسَينِ بِسَلام.

إنجيل القدّيس متّى 18-13:2

بَعْدَمَا ٱنْصَرَفَ المَجُوس، تَرَاءَى مَلاكُ الرَّبِّ في الحُلْمِ لِيُوسُف، وقَالَ لَهُ: «قُمْ، خُذِ ٱلصَّبِيَّ وأُمَّهُ، وَٱهْرُبْ إِلى مِصْر، وٱبْقَ هُنَاكَ إِلى أَنْ أَقُولَ لَكَ، لأَنَّ هِيرُودُسَ مُزْمِعٌ أَنْ يَبْحَثَ عَنِ الصَّبِيِّ لِيُهْلِكَهُ».
فقَامَ يُوسُفُ وأَخَذَ ٱلصَّبِيَّ وأُمَّهُ لَيْلاً، ولَجَأَ إِلى مِصْر.
وبَقِيَ هُنَاكَ حَتَّى مَاتَ هِيرُودُس، لِيَتِمَّ مَا قَالَهُ الرَّبُّ بِالنَّبِيّ: «مِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ ٱبْنِي».
ولَمَّا رَأَى هِيرُودُسُ أَنَّ المَجُوسَ سَخِرُوا مِنْهُ غَضِبَ جِدًّا. وأَرْسَلَ فَقَتَلَ جَمِيعَ الصِّبْيَانِ في بَيْتَ لَحْمَ وضَواحِيها، مِنِ ٱبْنِ سَنَتَيْنِ فَمَا دُون، بِحَسَبِ الزَّمَنِ الَّذي تَحَقَّقَهُ مِنَ المَجُوس.
حِينَئِذٍ تَمَّ مَا قِيلَ بِالنَّبِيِّ إِرْمِيَا:
صَوْتٌ سُمِعَ في الرَّامَة، بُكَاءٌ وَنَحِيبٌ كَثِير. رَاحِيلُ تَبْكِي أَوْلادَهَا، وقَدْ أَبَتْ أَنْ تَتَعَزَّى، لأَنَّهُم زَالُوا مِنَ الوُجُود.

التعليق الكتابي :

أوسابيوس الغاليكاني (القرن الخامس)، راهب ثمّ أسقف
العظة 219

« أَينَ مَلِكُ اليهودِ الَّذي وُلِد ؟ » (مت 2: 2)

إنّ الملك الخائن هيرودس، بعد أن خدعه المجوس، أرسل جنوده إلى بيت لحم وجوارها ليقتلوا الأطفال دون السنتين… لكنّك لم تحصل على شيء، أيّها الطاغية الفظّ والمتعجرف: يمكنك أن تصنع شهداء ولكنّك لن تجد الرّب يسوع المسيح. كان ذاك الطاغية التعيس يظنّ أنّ مجيء الربّ مخلّصنا سوف يخلعه عن عرشه الملكيّ، لكن لم يكن كذلك. فالرّب يسوع المسيح لم يأتِ ليتعدّى على مجد الآخرين، بل ليعطينا مجده. لم يأتِ ليستولي على مملكة أرضيّة، بل ليهبنا ملكوت السماوات. لم يأتِ ليسرق مناصب، بل ليتألّم من خلال الشتائم وسوء المعاملة والعنف التي عاناها. لم يأتِ لتُكلّل هامتُه المقدّسة بتاج مرصّع بالأحجار الكريمة، بل بإكليل من شوك. لم يأتِ الرّب يسوع المسيح ليجلس على العروش، بل لكي يُهان ويُصلب.

عند ولادة الربّ، “اِضْطَرَبَ (هيرودُس) واضطَرَبَت مَعه أُورَشليمُ كُلُّها” (مت 2: 3). لماذا نعجب عندما يضطرب الإلحاد والكفر بولادة الطيبة. فها برجلٍ مسلّح يخاف ممّن يضّجع بمذودٍ، ملكٌ متعالٍ يرتعش أمام المتواضع، وذاك الذي يرتدي الأرجوان يرتاع من الرضيع الملفوف بالأقمطة. ادّعى أنّه يريد السجود لمَن كان يبحث عنه ليهلكه (راجع مت 2: 8). لكنّ الحقّ لا يخشى مكيدة الكذب… لا يمكن للخيانة أن تلقى الرّب يسوع المسيح لأنّه ليس بالعنف بل بالإيمان يجب أن نبحث عن الله الذي يحيا ويملك إلى دهر الدّهور. آمين.