stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

القراءات اليومية بحسب طقس الروم الملكيين ” 31 مايو – ايار 2022 “

77views

الثلاثاء السابع بعد الفصح

تذكار القدّيس الشهيد هرميوس

بروكيمنات الرسائل

يَفرَحُ ٱلصِّدّيقُ بِٱلرَّبّ، وَيَتَوَكَّلُ عَلَيه.
-إِستَمِع يا أَللهُ صَوتي عِندَ تَضَرُّعي إِلَيك. (لحن 7)

سفر أعمال الرسل 32-26:21

في تِلكَ ٱلأيّامِ، أَخَذَ بولُسُ ٱلرِّجال. وَفي ٱلغَدِ تَطَهَّرَ مَعَهُم وَدَخَلَ ٱلهَيكَلَ، مُبَيِّنًا تَمامَ أَيّامِ ٱلتَّطهيرِ إِلى أَن يُقَرَّبَ عَن كُلِّ واحِدٍ مِنهُمُ ٱلقُربان.
وَلَمّا قَرُبَ ٱنقِضاءُ ٱلسَّبعَةِ ٱلأَيّامِ، رَآهُ في ٱلهَيكَلِ ٱليَهودُ ٱلَّذينَ مِن آسِيَةَ، فَهَيَّجوا ٱلجَمعَ كافَّةً وَأَلقَوا عَلَيهِ أَيدِيَهُم
صارِخين: «يا رِجالَ إِسرائيلَ أَغيثوا! هَذا هُوَ ٱلرَّجُلُ ٱلَّذي يُعَلِّمُ جَميعَ ٱلنّاسِ في كُلِّ مَكانٍ، خِلافًا لِلشَّعبِ وَٱلنّاموسِ وَهَذا ٱلمَوضِع. وَقَد أَدخَلَ أَيضًا يونانِيّينَ إِلى ٱلهَيكَلِ، وَدَنَّسَ هَذا ٱلمَوضِعَ ٱلمُقَدَّس».
وَذَلِكَ أَنَّهُم كانوا قَد رَأَوا تَروفيمُسَ ٱلأَفَسُسِيَّ في ٱلمَدينَةِ مَعَهُ، فَظَنّوا أَنَّ بولُسَ قَد أَدخَلَهُ ٱلهَيكَل.
فَهاجَتِ ٱلمَدينَةُ كُلُّها، وَتَبادَرَ ٱلشَّعبُ إِلى بولُسَ، فَأَمسَكوهُ وَجَرّوهُ إِلى خارِجِ ٱلهَيكَلِ، وَلِلوَقتِ أُغلِقَتِ ٱلأَبواب.
وَفيما هُم طالِبونَ أَن يَقتُلوهُ، بَلَغَ ٱلخَبَرُ إِلى قائِدِ ٱلفِرقَةِ بِأَنَّ أورَشَليمَ كُلَّها قَد بُلبِلَت.
فَأَخَذَ مِن ساعَتِهِ جُندًا وَقُوّادَ مِئينَ وَعَدا إِلَيهِم، فَلَمّا رَأَوا قائِدَ ٱلأَلفِ وَٱلجُندَ كَفّوا عَن ضَربِ بولُس.

هلِّلويَّات الإنجيل

أَلصِّدّيقُ كَٱلنَّخلَةِ يُزهِر، وَكَأَرزِ لُبنانَ يَنمو.
-أَلمَغروسُ في بَيتِ ٱلرَّبّ، يُزهِرُ في دِيارِ إِلَهِنا. (لحن 2)

إنجيل القدّيس يوحنّا 13a-2b:16

قالَ ٱلرَّبُّ لِتَلاميذِهِ: «سَتَأتي ساعَةٌ يَظُنُّ فيها كُلُّ مَن يَقتُلُكُم أَنَّه يُقَدِّمُ للهِ عِبادَة.
وَإِنَّما يَفعَلونَ هَذا بِكُم، لِأَنَّهُم لَم يَعرِفوا ٱلآبَ وَما عَرَفوني.
لَكِن قَد كَلَّمتُكُم بِهَذا، حَتّى إِذا جاءَتِ ٱلسّاعَةُ تَذكُرونَ أَنّي قَد قُلتُ لَكُم. وَلَم أُخبِركُم بِهَذا مُنذُ ٱلبَدءِ، لِأَنّي كُنتُ مَعَكُم.
وَأَمّا ٱلآنَ فَإِنّي مُنطَلِقٌ إِلى ٱلَّذي أَرسَلَني، وَلَيسَ أَحَدٌ مِنكُم يَسأَلُني: إِلى أَينَ تَنطَلِق؟
وَلَكِن لِأَنّي قُلتُ لَكُم هَذا، مَلَأَتِ ٱلكَآبَةُ قُلوبَكُم.
غَيرَ أَنّي أَقولُ لَكُم ٱلحَقَّ: إِنَّهُ خَيرٌ لَكُم أَن أَنطَلِقَ، لِأَنّي إِن لَم أَذهَب لَم يَأتِكُمُ ٱلمُعَزّي. وَلَكِن إِذا ٱنطَلَقتُ، أَرسَلتُهُ إِلَيكُم.
وَمَتى جاءَ ذاكَ، فَهُوَ يُوَبِّخُ ٱلعالَمَ عَلى ٱلخَطيئَةِ، وَعَلى ٱلبِرِّ، وَعَلى ٱلدَّينونَة.
أَمّا عَلى ٱلخَطيئَةِ، فَلِأَنَّهُم لَم يُؤمِنوا بي.
وَأَمّا عَلى ٱلبِرِّ، فَلِأَنّي مُنطَلِقٌ إِلى ٱلآبِ وَلا تَرَوني بَعد.
وَأَمّا عَلى ٱلدَّينونَةِ، فَلِأَنَّ رَئيسَ هَذا ٱلعالَمِ قَد دين.
إِنَّ عِندي أَيضًا كَلامًا كَثيرًا أَقولُهُ لَكُم، وَلَكِنَّكُم لا تُطيقونَ حَملَهُ ٱلآن.
وَلَكِن مَتى جاءَ ذاكَ روحُ ٱلحَقِّ فَهُوَ سَيُرشِدُكُم إِلى ٱلحَقِّ كُلِّهِ.

التعليق الكتابي:

الطوباويّ جان فان روسبروك (1293 – 1381)، كاهن قانوني
الأعراس الروحيّة، الجزء الثّالث

«ولكِنَّ المُؤَيِّد، الرُّوحَ القُدُس الَّذي يُرسِلُه الآبُ بِاسمي هو يُعَلِّمُكم جَميعَ الأشياء»

إنّ حياة التأمّل هي الحياة السماويّة. بفضل حبّ الاتّحاد مع الله، يتخطّى الإنسان كيانه، ليكتشف ويتذوّق الكرم والنِّعَم التي هي في الله، والتي يجعلها الله تتدفّق باستمرار في أعماق النفس البشريّة، حيث تكون هذه النّفس على صورة نُبل الله. حين يلتقي الإنسان المُتأمِّل بصورته الأبديّة، وحين يجد مكانه في حضن الآب بفضل الابن، يستنير بالحقيقة الإلهيّة.

لذا، يجب أن نعرف أنّ الآب السماوي، هذا الغمر الحيّ، متّجه بكلّ أعماله وبكلّ ما يعيش فيه، نحو الابن كما نحو حكمته الأبديّة (راجع حك 8: 22)؛ وهذه الحكمة ذاتها، بكلّ ما في داخلها، تنعكس أعمالاً في الآب، أي في الغمر الذي انبعثت منه. من هذا اللقاء، ينبثق الأقنوم الثالث الذي يقف بين الآب والابن، أي الرُّوح القدس، حبّهما المشترك الذي يعتبر واحدًا مع الاثنين في الطبيعة نفسها. هذا الحبّ يعانق ويخترق الآب والابن وكلّ ما يعيش فيهما، وذلك بسعادة فائقة إلى حدّ يجعل المخلوقات كلّها تلتزم بصمت أبدي. فإنّ تلك الأعجوبة المتسامية المخبّأة في هذا الحبّ ستتجاوز إدراك البشر كلّهم إلى الأبد.

عندما نعترف بهذه الأعجوبة ونتنعّم بها بلا دهشة، هذا يعني أنّ نفسنا تجاوزت ذاتها وأصبحت واحدة مع روح الله، متنعّمة ومتأمِّلة بدون حدود، كما يتنعمّ الله ويتأمّل غناه الذاتي في اتّحاد مع عمقه الحيّ وفقًا لطبيعته غير المخلوقة. هذا اللقاء الرائع الذي حدث فينا وفقًا لطبيعة الله يتجدّد باستمرار. كما أنّ الله يرى الأمور كلّها جديدة في ولادة ابنه، كذلك تكون تلك الأمور محبوبة بطريقة جديدة من قبل الآب والابن في انبثاق الرُّوح القدس. هذا هو اللقاء بين الآب والابن الذي يحضننا، بفضل الرُّوح القدس، في حبّ أبدي.