stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

البابا والكنيسة في العالم

المطران كاتشا : في مواجهة تحديات الكوكب، من الضروري أن نربّي أنفسنا على العولمة

45views

١٢ يناير 2021

الفاتيكان نيوز

كتبت رحيل فوكيه من المكتب الإعلامي الكاثوليكي بمصر

تستمر عواقب الوباء، وكذلك وجود الحروب والإرهاب، في تقويض حقوق الإنسان في العالم، في حين أن الدول الأكثر ضعفاً ستصبح أكثر فقرًا أيضًا إذا لم يتم إلغاء ديونها الخارجية. هذا هو رأي مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى الأمم المتحدة والذي استقبله البابا فرانسيس صباح الاثنين.

على المجتمع الدولي أن يواجه العديد من التحديات: الحروب والإرهاب والفقر والهجرة. والوباء الذي لا زال قيد التقدم يلقي بظلاله على الجميع. ولكن، وبحسب رئيس الأساقفة غابرييليه جيوردانو كاتشا، مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، هناك وصفة ممكنة لتحسين هذه القضايا: الوحدة والمشاركة. هذا ما قاله المطران كاتشا في مقابلة له مع موقع فاتيكان نيوز عقب لقائه مع البابا فرنسيس.

قال مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك غالبًا وعند الصعوبات، هناك تجربة الإنغلاق على أنفسنا من أجل تخليص أنفسنا. يعتقد كلُّ شخص أنه من خلال العيش في عالمه الصغير الخاص، وحماية نفسه، يمكننا أن نجد الحلول ولكن يجعلنا العالم نفهم بدلاً من ذلك أنه يتم البحث عن الحلول معًا وإيجادها معًا، لأن العالم قد أصبح أكثر فأكثر حقيقة واحدة كبيرة. لخمس وسبعين سنة خلت، كان هناك حرب عالمية، وفي النهاية فهمنا أن البحث عن المصالح القومية، أو عن مصالح بعض البلدان فقط، لا يمكنه أبدًا أن يقودنا بعيدًا، وبالتالي تم إنشاء الأمم المتحدة. لذلك أعتقد أنه حتى من هذه الأزمة سيكون من الممكن أن نفهم أن هناك دروبًا أطول لحل مشكلة الجميع معًا.

تابع المطران كاتشا مجيبًا على سؤال حول إن كان إلغاء الديون الخارجية للدول الأكثر ضعفاً هو الدرب التي ينبغي السير عليها وقال بالتأكيد هناك بوادر تشجيع. لقد كان هناك تمديد في البداية. إنه أحد الدروب، ولكنه ليس الطريق الوحيد، ولكن ولاسيما في زمن الطوارئ، هناك في بعض الأحيان تدابير يمكن أخذها بعين الاعتبار على الأقل لفترة الطوارئ كتدابير مؤاتية لإيجاد حلول أكثر شمولاً.

أضاف مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك مجيبًا على سؤال حول الخطوات التي يمكن اتخاذها لمواجهة الحرب العالمية التي تتمُّ على أجزاء وقال في بداية الوباء، رفع الأمين العام للأمم المتحدة، من بين الطلبات الأولى التي وجهها إلى المجتمع الدولي والعالم بأسره، طلب وقف إطلاق النار العالمي، الذي ضم إليه الأب الأقدس صوته على الفور من أجل إعادة إطلاق هذا الاقتراح، لأنه في زمن أزمة كهذه، ندرك جميعًا أنه ليس من المنطقي أن نصرف طاقاتنا، وننفق على ما هو ليس خبزًا، وما لا يتعلّق بالصحّة، وإنما على ما يدمر. بهذا المعنى، تبنى الكثيرون هذا النداء، ولكن يتعلّق الأمر أيضًا بمرافقته، وبالوساطة، والحوار، لكي يولد من خلال هذه المبادرة تعزيز، ونأمل أيضًا، حل لهذه النزاعات.

تابع المطران كاتشا مجيبًا على سؤال حول إن كانت الصعوبات العالمية اليوم تتفاقم بسبب ما يُعرف بـ “أزمة الأنظمة الديمقراطية” وقال أعتقد أنّه لكل نظام جوانبه الإيجابية ونقاط ضعفه. هناك ظروف تجعل من الممكن زيادة التنمية المتكاملة بشكل أفضل، ولكن علينا دائمًا أن نربّي أنفسنا على السلام، وعلينا أن نربّي أنفسنا على العناية بالآخر، كما يجب علينا أيضًا أن نربّي أنفسنا على العولمة، والتعاون. وهذه أيضاً دعوة البابا في الرسالة العامة “Fratelli tutti” أي لكي نغيِّر نظرتنا؛ لأنّه فقط من خلال منظور أوسع، يمكننا أيضًا أن نجد مسارات ملموسة، وإلا فسنبقى أسرى منطق مصيره الفشل.

وختم رئيس الأساقفة غابرييليه جيوردانو كاتشا، مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك حديثه لموقع فاتيكان نيوز مجيبًا على سؤال حول ما يمكن فعله للمهاجرين في زمن وباء فيروس الكورونا الذي يُعقّد الأمور وقال بالطبع، إنها مشكلة تؤثر على إيطاليا بطريقة قوية جدًا، لكن العديد من دول العالم متورطة أيضًا في هذا النوع من المشاكل، في كل من الأمريكتين وآسيا، وبالتالي فهي مشكلة عالمية حقًا. ولذلك أعتقد أن رؤية القرب والقبول – والتي يجب ترجمتها بطبيعة الحال وفقًا للمهارات أو الحكومات أو نوع الأشخاص – ستسمح لنا أيضًا بإيجاد حلول حقيقيّة. بالنسبة لإيطاليا، على سبيل المثال، فإن الممرات الإنسانيّة، التي تم تطويرها أيضًا بالتعاون مع جماعة سانت إيجيديو والجماعة اللوثريّة، والدولة الإيطالية، هي أشكال جديدة، أي أنَّ الإبداع كبير. يمكن أن يكون هناك العديد من الطرق لتحقيق ذلك. لكن الشيء المهم هو أن هناك استعدادًا لمعالجة هذه المشكلة من منظور مفتوح مع مراعاة ليس فقط الأرقام المخيفة، وإنما الأسماء أيضًا؛ لأنّه خلف الاسم هناك قصة، وخلف الاسم هناك أخ وأخت، وليس مجرد رقم.