stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

عظات الأيام الطقسية

تأملات يوميّة -اللأب بولس جرس

1.1kviews

548429_10152058173188618_519454427_n

 

 

إنفجار النهار

 

” إلى أن ينفجر النهار ويطلع كوكب الصبح في قلوبكم” تأمل في قراءات الأربعاء, 17 ديسمبر 2013 – 23 كيهك ت1730 اليوم الثالث والعشرين من شهر كيهك نص الإنجيل  حيث يحدثنا إنجيل اليوم عن إنجيل الويلات وقد تأملناه العديد من المرات (متى23 : 13 – 36)… إخترنا أن نقدم كموضوع تأمل لهذا اليوم القراءة من الكاثوليكون ( 2بطرس 1 : 19-2 – .”وعندنا الكلمة النبوية وهي أثبت، التي تفعلون حسنا إن انتبهتم إليها ، كما إلى سراج منير في موضع مظلم، إلى أن ينفجر النهار ، ويطلع كوكب الصبح في قلوبكم عالمين هذا أولا : أن كل نبؤة الكتاب ليست من تفسير خاص لأنه لم تأت نبوة قط بمشيئة إنسان، بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس ولكن ، كان أيضا في الشعب أنبياء كذبة، كما سيكون فيكم أيضا معلمون كذبة الذين يدسون بدع هلاك. وإذ هم ينكرون الرب الذي اشتراهم، يجلبون على أنفسهم هلاكا سريعا وسيتبع كثيرون تهلكاتهم. الذين بسببهم يجدف على طريق الحق وهم في الطمع يتجرون بكم بأقوال مصنعة، الذين دينونتهم منذ القديم لا تتوانى، وهلاكهم لا ينعس لأنه إن كان الله لم يشفق على ملائكة قد أخطأوا، بل في سلاسل الظلام طرحهم في جهنم، وسلمهم محروسين للقضاء ولم يشفق على العالم القديم، بل إنما حفظ نوحا ثامنا كارزا للبر، إذ جلب طوفانا على عالم الفجار وإذ رمد مدينتي سدوم وعمورة، حكم عليهما بالانقلاب، واضعا عبرة للعتيدين أن يفجروا وأنقذ لوطا البار، مغلوبا من سيرة الأردياء في الدعارة إذ كان البار، بالنظر والسمع وهو ساكن بينهم، يعذب يوما فيوما نفسه البارة بالأفعال الأثيمة”  نص التأمل ” ينفجر النهار، ويطلع كوكب الصبح في قلوبكم ” الإنفجار هو ما استوقفني اليوم إذ صرنا نحيا في زمن الإنفجارات فلا غرو أن يحدث ذلك في التأملات ايضاً!! لكن انفجار اليوم مهيب حميد مجيد لا يوقع إصابات وليس له ضحايا بل ثمرته تعني الكشف الكامل والتحرر المطلق والعيش في حياة ملؤها النور والفرح والرجاءوهذا هو ما يعدنا به الرب على فم هامة الرسل اليوم… تعالو نتأمل النص سوياً… وكما يبدو أن تأملنا اليوم يلمس من جديد شخصية بطرس الرسول التي تناولنا جانباً منها بالأمس أما المقطع الذي تتناوله هذه الرسالة فيحتوي على رسالة هامة يوجهها إلى التلاميذ طالباً منهم الصبر والتمسك بالإيمان رغم كل الظروف، فحسب النبؤات وكنبؤة المسيح نفسه: ” سيكون لكم ضيق في العالم، لكن ثقوا فإني قد غلبت العالم” ” إن كانوا إضطهدوني فسوف يضطهدونكم”،” من آمن بي وإن مات فسيحيا”… “لا تخافو أنا”، “معكم إلى إنقضاء الدهر….” فهو إذ يطالبنا بالتمسك بكلمات الكتاب المقدس النبوية التي كُتبت بأجمعها بروح الله ” لأنه لم تأت نبوة قط بمشيئة إنسان بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس ” يحثنا بشدة على الإصغاء لهمسات الروح القدس ا في الكتاب المقدس والإستنارة بها كسراج منير يبدد الظلمات الحالكات وينفع في وقت الشدائد والمحن… لا يكتفي القديس بتعزيتنا بتلك الكلمات الرقيقة والبليغة بل يود أن يذكرنا بما ينتظرنا بعد حفظ الإيمان والصبر والجهاد…فيصور لنا ما سنكون عليه وما سنراه ونتمتع به بكلمات ملؤها فرح وحروفها نور وجوهرها رجاء. فانفجار النهار وإشراق كوكب الصبح في قلوبنا سيتم قريباً جداً حسب وعد الرب وذلك: عندما نحيا الإنجيل بروح الله كأبناء النور،  عندما يظل الرجاء في قلوبنا متقداً رعم الياس  عندما يظل الإيمان فينا ملتهبا كيوم محبتنا الأولى عندما نحب بعضنا بعضاً بلا تفرقةعندما نقبل الآخر بغير شروط  عندما نغفر بلا حدود ونتوقف عن الدينونة عندما نرفق بضعفات الآخرين ونحتمل وهنهمعندما نقبل التجارب صابرين … عظيم أنت أيها الرسول في تعبيراتك الموجزة الكلمات العميقة المعاني القاطعة الدلالة المفعمة رجاء…