stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

تأمل الأب جورج جميل

77views

تامل يوم السبت

شكرا يارب

لا أجد يا سيدي مكاناً يكفي لأن أكتب فيه ما تعطيه لي في حياتي.
أشكرك يا أبي من أجل محبتك الغالية.
أشكرك يا أبي من أجل عنايتك بي رغم انشغالي عنك.
أشكرك يا أبي على حمايتك لي من الاخطار والمصاعب.
أشكرك يا أبي على كل يوم جديد تعطيه لي كفرصه من أجل ان أحيا معك.
أشكرك يا أبي على نعمة الغفران التى تعطيها لي بدون مقابل.
أشكرك يا أبي من اجل دمك الكريم المسفوك من أجلي أنا ابنك الخاطئ الغير المستحق.
أشكرك يا أبي لأنك رفعت قيمتى من مجرد عبد مقيد بشرور ابليس الى ابن وارث لملكوت ابيه.
أشكرك يا أبي على عقلي على صحتي على تعليمي على عملي على اهلي على اصدقائي.
لا يكفيك يارب أي شكر فإنك تستحق كل الشكر تستحق كل المجد والاكرام.
انت الآب الذى يضع نفسه من أجل أبنائه رغم قساوة قلوبهم وضعفهم.

مزامير

الربُّ في السماءِ عرشَهُ
عَيناه تنظران إلى العالَم
جَفناهُ يتقرَّسانِ في بني آدَم

الربُّ يختَبِرُ الصدّيق وفاعلَ الشرِّ
ونفسُهُ تَمقُتُ مَن يُحبُّ الجَور
أمَّا الربّ فإنَّهُ عادِلٌ ويحبُّ العدالة
وسيشاهِدُ وَجهَهُ المستَقيمونَ

إنجيل القدّيس يوحنّا 25-20:21

فالتفَتَ بُطرُس، فرأَى التِّلميذَ الَّذي أَحَبَّهُ يسوعُ يَتبَعُهما، ذاكَ الَّذي مالَ على صَدرِ يسوعَ في أَثناءِ العشاء وقالَ له: «يا ربّ، مَنِ الَّذي يُسلِمُكَ؟»
فلَمَّا رَآهُ بُطرس قالَ لِيسوع: «يا ربّ، وهذا ما شأنُه؟»
قالَ لَه يسوع: «لو شِئتُ أَن يَبْقى إِلى أَن آتي، فما لَكَ وذلك؟ أَمَّا أَنتَ فَاتبَعْني».
فشاعَ بَينَ الإخوَةِ هذا القول: إِنَّ ذلِكَ التِّلميذَ لَن يَموت، مَعَ أَنَّ يسوعَ لَم يَقُلْ له إِنَّه لَن يَموت، بل قالَ له: لو شِئتُ أَن يَبْقى إِلى أَن آتي، فما لكَ وذلك؟
وهذا التِّلميذُ هو الَّذي يَشهَدُ بِهذِه الأُمور وهو الَّذي كَتَبَها، ونَحنُ نَعلَمُ أَن شَهادتَه صادِقَة.
وهُناكَ أُمورٌ أُخرى كثيرةٌ أتى بِها يسوع، لو كُتِبَت واحِدًا واحِدًا، لَحَسِبتُ أَنَّ الدُّنْيا نَفْسَها لا تَسَعُ الأَسفارَ الَّتي تُدَوَّنُ فيها.

تامل

القدّيس أوغسطينُس

بطرس ويوحنّا، من العمل إلى التأمّل

عرفَتْ الكنيسة حياتين متوّجَتَين ينصح بهما الله. واحدة في الإيمان، والأخرى في المشاهدة؛ واحدة في الحجّ الزمنيّ، والأخرى في المسكن الأبديّ؛ واحدة في العمل، والأخرى في الراحة؛ حياة على الطريق، وحياة أخرى في الوطن؛ واحدة في جهد العمل، والأخرى في مكافأة التأمّل… الأولى مُمَثَّلَة بالرسول بطرس، والثانية بيوحنّا. الحياة الأولى تدور كليًّا هنا في الأسفل حتّى نهاية العالم، وتنتهي حينئذٍ. والحياة الثانية لا تجد مِلأها إلاّ بعد نهاية العالم؛ ففي العالم الآتي لن تكون لها نهاية.

لأجل ذلك، قالَ الرّب يسوع لبطرس: “اتبعني”، وبالنسبة إلى يوحنّا: “لو شئتُ أن يبقى إلى أن آتي، فما لك وذلك؟ أمّا أنتَ فاتبعني”… فَليَتبعْني عملك الكامل والمكيّف على مثال آلامي؛ فَليستمرّ التأمّل الذي بدأ إلى أن آتي: أنا أمنحُه الكمال عند عودتي. لأنّ هذا الحماس الدائم الذي يصمد حتّى الموت يتبعُ المسيح؛ وهذه المعرفة التي تصبحُ حينها جليّةً في الملء، تستمرّ حتّى مجيء الرّب يسوع المسيح. هنا في بلاد المائتين، يجب أن نحتملَ مشقّات هذا العالم؛ أمّا هناك، فإنّنا سنُعاينُ صلاح الربّ في أرض الأحياء (مز27[26]: 13)…

إذاً، فلا يُفرّقَنَّ أحد هذين الرسولين المَجيدَين عن بعضهما؛ لأنّهما كليهما كانا في جميع ما يرمزُ إليه بطرس وكليهما سيُضحيان فيما يُمثِّله يوحنّا.