stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

روحية ورعويةموضوعات

تأمل الأب جورج جميل

38views

تامل يوم الاربعاء

شكرا يارب

لا أجد يا سيدي مكاناً يكفي لأن أكتب فيه ما تعطيه لي في حياتي.
أشكرك يا أبي من أجل محبتك الغالية.
أشكرك يا أبي من أجل عنايتك بي رغم انشغالي عنك.
أشكرك يا أبي على حمايتك لي من الاخطار والمصاعب.
أشكرك يا أبي على كل يوم جديد تعطيه لي كفرصه من أجل ان أحيا معك.
أشكرك يا أبي على نعمة الغفران التى تعطيها لي بدون مقابل.
أشكرك يا أبي من اجل دمك الكريم المسفوك من أجلي أنا ابنك الخاطئ الغير المستحق.
أشكرك يا أبي لأنك رفعت قيمتى من مجرد عبد مقيد بشرور ابليس الى ابن وارث لملكوت ابيه.
أشكرك يا أبي على عقلي على صحتي على تعليمي على عملي على اهلي على اصدقائي.
لا يكفيك يارب أي شكر فإنك تستحق كل الشكر تستحق كل المجد والاكرام.
انت الآب الذى يضع نفسه من أجل أبنائه رغم قساوة قلوبهم وضعفهم.

مزامير

أَلطّوبى لِمَن يَتَّقي ٱلمَولى
بِوَصاياهُ يُسَرُّ كُلَّ ٱلسُّرور
جَليلًا في ٱلأَرضِ يَكونُ نَسلُهُ
دائِمةٌ هِيَ ٱلبَرَكَة عَلى أَبناءِ ٱلصّالحين
طوبى لِمَن كان مِنَ ٱلمُقرِضينَ ٱلعاطِفين
يُدَبِّرُ بِٱلإِنصافِ ما لَهُ مِن شُؤون
كَلّا، لَن يَتَزَعزَعَ أَبَدا
لِأَنَّ لِلصِّدّيقِ ذِكرًا مُخَلَّدا
نَفسُهُ آمِنَة
وَإِلى ٱلرَّبِّ مُطمَئِنَّة
سَيَظَلُّ غَيرَ خائِفٍ ثَبتَ ٱلجَنان
عَلى خَيبَةِ أَعدائِهِ يُصبِحُ شاهِدَ عَيّان
فَرَّقَ أَموالًا وَجادَ عَلى المَساكين
صَلاحُهُ يَدومُ أَبَدَ ٱلآبِدين
قَدِ ٱرتَفَعَ رَأسُهُ عِزًّا وَٱعتِزازا

إنجيل القدّيس يوحنّا 26-24:12

في ذَلِكَ الزمان، قالَ يسوع لتلاميذه: «الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: إنَّ حَبَّةَ الحِنطَةِ الَّتي تَقَعُ في الأَرض إِن لَم تَمُتْ تَبقَ وَحدَها. وإذا ماتَت، أَخرَجَت ثَمَرًا كثيرًا.
مَن أَحَبَّ حياتَهُ فقَدَها ومَن رَغِبَ عنها في هذا العالَم حَفِظَها لِلحَياةِ الأَبَدِيَّة.
مَن أَرادَ أَن يَخدُمَني، فَلْيَتْبَعْني وحَيثُ أَكونُ أَنا يَكونُ خادِمي ومَن خَدَمَني أَكرَمَهُ أَبي.

القدّيس أوغسطينُس

«الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: إنَّ حَبَّةَ الحِنطَةِ… إذا ماتَت، أَخرَجَت ثَمَرًا كثيرًا»

يا إخوتي، إنّ إيمانكم يعرف حبّة الحنطة تلك التي وقعت في الأرض، تلك الحبّة التي ضاعف عددها الموت. يعرفها إيمانكم لأنّها تسكن في قلوبكم. لا يتردّد أيّ مسيحيّ في الإيمان بما قاله الرّب يسوع المسيح بنفسه. ولكن، ما إن تموت تلك الحبّة وتتضاعف، حتّى تُرمى حبوب كثيرة في الأرض. نحن نرى ذلك الحصاد الكبير الذي حصدناه بفضل تلك الحبوب كلّها المنتشرة على الأرض، وهذا مشهد يجلب فرحًا عامرًا إلى قلوبنا، إذا كنّا ننتمي مع ذلك، بفضل الله، إلى مخزن غلاله.
فليس كلّ ما يشكّل جزءًا من الحصاد يوضع في المخزن: فالمطر المفيد والغزير يجعل الحنطة والقشّ ينموان، ولكنّنا لا نكدّسهما مع الحصاد في المخزن. إنّه الآن الوقت المناسب لنا للاختيار… اسمعيني إذًا، أيّتها الحبوب المقدّسة، لأنّ لا شكّ لي في أنّ عددها وفير… اسمعيني، أو بالأحرى، اسمعي من خلالي ذلك الّذي كان أوّل مَن أطلق على نفسه اسم الحبّة الجيّدة. لا تحبّوا حياتكم في هذا العالم. فإذا كنتم تحبّون أنفسكم فعلاً، فلا تحبّوا حياتكم هكذا، وبالتالي ستنقذونها… “مَنْ يُحِبُّ نَفْسَهُ يَفْقِدُهَا”. إنّه هو الحبّة الجيّدة مَن قال ذلك، حبّة الحنطة التي وقعت في الأرض والتي ماتت لتثمر بوفرة. اسمعيه، لأنّ ما قاله قد أنجزه. إنّه يعلّمنا، ويرينا الطريق من خلال مثله.
لم يتعلّق الرّب يسوع المسيح بحياة هذا العالم؛ لقد أتى إلى هذا العالم للتضحية بنفسه، لوهب حياته واسترجاعها متى شاء… إنّه الإله الحقيقيّ، هذا الإنسان الحقيقيّ، الذي لا خطايا له، أتى ليرفع خطايا هذا العالم، أتى بقوّة كبيرة جدًّا لدرجة أنّه كان قادرًا على القول: “ما مِن أَحَدٍ يَنتزِعُها مِنَّي، فَلي أَن أَبذِلَها ولي أَن أَنالَها ثانِيَةً” (يو10: 18).