stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

الكنيسة الكاثوليكية بمصرروحية ورعويةكنيسة الأقباط الكاثوليكموضوعات

تأمل للأب مايكل وليم كنيسة السيدة العذراء بالحواصلية – ايبارشية المنيا ((( كونوا أبناء المحبّة )))

90views

كونوا أبناء المحبة….فعالمنا اليوم اصبح جحيما لا يُطاق بسبب انتشار البغض والحسد والشر والكبرياء والفردانية والانانية المدمّرة، فهذا الجحيم أوجده البشر باختياراتهم الشريرة المنافية لاختيارات الله الصالحة والخيرة، لذلك لكي نكون ابناء المحبة علينا باستمرار ان نضع أنفسنا داخل دائرة إرادة الله الالهية والعمل بها، فالمحبة تريد دائما ما يريده الله، لان الله هو المحبة ذاتها. وبهذا نجعل من الارض سماء ومن الجحيم فردوسا يجسّد حضور الله القدوس عندما نعيش المحبة، فالفردوس هو المحبة، والجحيم هو رفض المحبة….

كونوا أبناء المحبة….المحبة أم كل الفضائل، فمن يحيا في المحبة فالمحبة تلد بداخله فضائلها وثمارها المباركة، ثمار الفرح، السلام، المشاركة، الاتضاع، الخدمة، البذل، المجانية، قبول الاخر، عدم الادانة، وغيرها من الثمار التي تثمر بفضل المحبة….أبناء المحبة يسعون دائما للثبات في الكرمة الحقيقية” المسيح” ليكونوا اغصانا مثمرة بلا حدود. فلكي نعيش المحبة علينا ان نثمر ثمارا صالحة تليق بالمحبة، ونستأصل كل ثمار فاسدة لا تليق بالمحبة.
المحبة عملية ميلاد جديد ومستمر للانسان الجديد الذي على صورة الله ومثاله ليكون اكثر تشبُّها بالله……..

كونوا أبناء المحبة……..فالمحبة لا تكون بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق، نعمل الحق بالمحبة.
المحبة، صلاة، توبة، حياة، غفران، سلوك، عمل، فكر، ارادة نحو الخير دائما، اختيارات حياتية ملموسة، مبادرات مجانية بلا شروط، انطلاق للامام، تأسيس مستمر لحضارة المحبة كما دعاها البابا بولس السادس……

كونوا أبناء المحبة…….والطريق لعيش المحبة هو طريق” الخروج المستمر”، فالايمان المسيحي يستند أساسا على حدث الخروج من العبودية الى الحرية، هذا الخروج الذي اتمه المسيح بتجسّده وموته وقيامته وصعوده للسماء، هذا الخروج هو طريق الخلاص الذي قدمه الله لنا، ويطلب منا دوما السلوك فيه، بأن نخرج من الانا ونذهب نحو الاخر، نخرج من الضعف إلى القوة، من الخوف للشجاعة، من الخطية للنعمة، من العبودية للحرية، من القناعات الشخصية والمنطق البشري الى المنطق الالهي وفكر الله. ……

المحبة دعوة و مسئولية والتزام ورسالة، وفي ايامنا الحالية الصعبة مع انتشار الامراض والمخاوف، علينا ان نثبت في الايمان والمحبة والرجاء، ونعيش التجارب والضيقات بإيمان بأن كل الاشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله، فرسالتنا هي المحبة حتى المنتهى على مثال يسوع الذي أحبنا إلى المنتهى.

نطلب من الرب ان يبارك عالمنا ببركة جديدة ويحل بسلامه في اراضينا المنازعة بسبب نقص السلام، ويزيل الاوبئة ويشفي المرضى، ويعين الاطباء في رسالة المحبة التي يقومون بها، ويعزي كل الحزانى، ويمنح القوة والنعمة للجميع لنكون كمجتمع وككنيسة في كل العالم أبناء للمحبة دائما وابدا. امين

++جوزيف مكرم …. المنسق الاعلامى لأيبارشية المنيا ++