stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

عظات الأيام الطقسية

سبت لعازر “لعازَرُ حَبيبُنا قد نامَ. لكني أذهَبُ لأوقِظَهُ

1.5kviews

10003332_10152304508638618_6856612557453485906_n

 

سبت لعازر

تأمل في قراءات السبت 12 ابريل 2014 الموافق 17 برمودة 1730..

.نص التأمل

3-“لعازَرُ حَبيبُنا قد نامَ. لكني أذهَبُ لأوقِظَهُ

اتذكرون يوم فاض الروح إبان قراءة هذا النص عن قيامة لعازر وفتح للتأمل إثنتي عشر نقطة، تأملنا منها إلى الآن نقطتين: 1 – “ياسيِّدُ، هوذا الذي تُحِبُّهُ مَريضٌ”

2- هذا المَرَضُ ليس للموتِ، بل لأجلِ مَجدِ اللهِ، ليَتَمَجَّدَ ابنُ اللهِ بهِ

تعالوا ننطلق اليوم الى الثالثة وأنا أرى، في الروح انها الأنسب للتأمل في سبت لعازر الذي تقدسه الكنيسة القبطية إكراما لذكرى هذه المعجزة المهيبة وتكريما للعازر الصديق الذي قام من الأموات بعد ان كان قد انتن….

قد نام، وما النوم في نظرك؟ وماذا يعني الرقاد عندك؟

تكلمت عن النوم في معجزة القيامة الأولي ” إبنة يايروس” فسخر الجميع منك وهم في قمة الحزن والنواح، لكنك اخرجت الجميع ولم تاخذ معك سوى تلميذين وناديت الصبية ” طابيثا قومي” فسمعتك واعتدلت من رقدتها وقامت فأخذتها بيدها وسلمتها الى والديها وسط دهشة الجميع. ولم يعلق أحد على جهلك بالموت أو بالأحرى تجاهلك له ولم يتساءل شخص عن معنى أنها راقدة بينما هي قد ماتت!!!!

واليوم نراك تتحدث بنفس الطريقة وبنفس الهدوء وبنفس المفردات عن رقاد صديقك حتى ان تلاميذك انفسهم فهموا أنك عن رقاد النوم تتحدث وقدروا ان ذلك خطوة جيدة في سبيل الشفاء مما إضطرك لمصارحتهم بالوجه الآخر من الحقيقة ألا وهو رقاد الموت ، فاندفع احدهم وهو في قمة اليأس والحزن قائلاً: ” فقالَ توما الذي يُقالُ لهُ التَّوْأمُ للتلاميذِ رُفَقائهِ: “لنَذهَبْ نَحنُ أيضًا لكَيْ نَموتَ معهُ!”. 

هذا موقفنا، نحن البشر نموت مع كل من يموت من احبابنا الى ان نموت نحن!!! اما موقفك انت فعجيب: “لعازَرُ ماتَ. وأنا أفرَحُ لأجلِكُمْ إنِّي لم أكُنْ هناكَ، لتؤمِنوا. ولكن لنَذهَبْ إليهِ!” ما سر فرحك وما دخلهم فيما يحدث من موت وقبر وحزن وبكاء. اين تجد الفرح حيث لا نرى إلا من خلال الدموع؟وكيف تذهب إليه وقد فات الاوان وقد مضى الحبيب والصديق غلى حيث لا يستطيع احد ان يلحقه ويلحقه بلا عودة فقط من يموت؟؟

يبدو ان لديك مفهوماً خاصاً عن ” رقاد الموت” كما يبدو…

• أراك لا تخشاه وكأنك لا تعتبره موجودا على الاطلاق

• اراك لا تشاطر الناس الجزع منه والضجيج امامه

• اراك تخترقه وتنادي من ولجوه فيعودون إلى الحياة

• أراك تقتحم عالمه فتخرج من تشاء وتحي من تشاء

• أراك تتخطاه إلى ما وراءه حيث لا يستطيع غيرك ان يصل

يا خالق الحياة يا مكون الإنسان من التراب يا جابل خلقتي من اديم الأرض

وحدك تستطيع أن تهب الحياة وتعيد منحها،

ان تنادي من عالمك من اجتاز عالمنا فيسمعك ويعود

أنت صاحب السلطان هنالك وحدك 

انت الكلي القدرة ، ولك ان تنادي فتلبي وان تصرخ فيسمعك الرقد 

وان تأمر الحياة كسيد فيخرج الميت حيا…