stay connected

- Advertisement -
الكنيسة الكاثوليكية بمصر

construct design

Travel

عقائدية

سلام مريم العذراء جزء 1- تحقيق مخطوطات توضح أهمية السلام لمريم – تقديم وتحقيق الأخ/ وديع الفرنسيسكانيّ

1.4kviews

maria_madre_di_dioسلام مريم العذراء جزء 1- تحقيق مخطوطات توضح أهمية السلام لمريم – تقديم وتحقيق الأخ/ وديع الفرنسيسكانيّ

تُكَرِّم الكنائسُ المسيحيّة مريمَ العذراء والملائكة والقدِّيسين بطُرُق مختلفة. وأهمّ هذه الطرق الصلواتُ الخاصّة ببعض القدِّيسين في صلاة القدّاس، ثمّ في صلاة السواعي (الأورُلوجيون، أو الأجبيه)، وفي مناسبات وصلوات طقسيّة وغير طقسيّة (وتشتهر الكنيسة القبطيّة بتخصيص شهر لإكرام مريم العذراء، هو شهر كيهك الذي يسبق عيد الميلاد). ومن بين هذه الطرق ما يُعرَف بالطلبات: طلبة العذراء، وطلبات الملائكة والقدِّيسين. ولا تعرف الكنيسةُ القبطيّة الطلبات في شكلها اللاتينيّ، ولكن في كتاب “الدفنار”، وفي صلوات شهر كيهك، هناك ما يشبه هذه الطلبات. وهناك صلوات غير طقسيّة تحمل مسمّى “سلام” وهي كثيرة الشبه بصلوات الطلبات، وقد طُبعت بعض هذه الصلوات الموجّهة إلى العذراء مريم. وعلى سبيل المثال، لا الحصر، نذكر: “سلام العذراء عليها السلام”. طُبع على نفقة مرقس جرجس، القاهرة، مطبعة القاهرة، 1928. ونجد نفس النصّ، ولكن تحت اسم ناشرَين آخرَين: “سلام العذراء، سلام لكِ يا ممتلئة نعمة الربّ معك”. طُبِع على نفقة القمُّص عبد المسيح سليمان، ولا يحمل الكتاب بيانات طباعة. “سلام وطلبة العذراء ويليها صلاة إخراج الشياطين بشفاعة رئيس الملائكة ميخائيل”. ملتزم الطبع والنشر مكتبة مارجرجس، القاهرة، مطبعة قاصد خير، بدون تاريخ طباعة. ولا نعرف مَن مِن الناشرَين الأوّلين نقل عن الآخر؛ لأنّنا نجهل تاريخ طباعة الكتاب الثاني. ومن المعروف أنّ كثيراً من الكُتُب كان يجري تداولها تحت اسم ناشرين مختلفين، بدون الإشارة إلى الناشر الأوّل، وما زال هذا الأمر، مع الأسف، منتشراً، وهو أمر يدخل تحت بند “السرقات الأدبيّة”، ممّا يُعاقِب عليه القانون، ويتناقض مع وصايا الله (“لا تسرق”) والأخلاق العامة، ناهيك عن كونه ضدّ الأخلاق المسيحيّة.

ونقدِّم نحن نصّاً مختلفاً عن النصّ المطبوع (وهناك نصوص أخرى مختلفة عن النصّ المطبوع وعن نصّنا)، ونأخذه عن مخطوط القاهرة، المركز الفرنسيسكانيّ للدراسات الشرقيّة المسيحيّة بالموسكي، رقم 210، ورقة 129ظ-137جـ (النصّ منسوخ في القرن الثامن عشر أو التاسع عشر).  

وقد قسّمنا النصّ إلى فقرات صغيرة مرقَّمة، وأصلحنا الأخطاء الإملائيّة والنحويّة، بدون الإشارة إلى ذلك في الحواشي. ومن الملاحَظ أنّ اسم “العذراء” يرد في النصّ هكذا “العدرى”، وكسرة الفعل الماضي للغائب المؤنَّث المفرد، وكذلك كسرة “أنتِ” تُكتَب بالياء، والتاء المربوطة مفتوحة والعكس، والألف المقصورة “ى” مكتوبة ممدوة “ا” والعكس، والهمزة على النبرة بعد الياء ساقطة. باختصار يرد النصّ مكتوباً بنطق دارج.

ونلاحظ في النصّ ميلاً إلى السجع يرد أحياناً في الفقرة الواحدة، وأحياناً في أكثر من فقرة. والإشارات الكتابيّة في النصّ عديدة، سواء من العهد القديم، أو من العهد الجديد. ولم نَقُم بتحديد هذه الإشارات لوضوحها. وفي النصّ، بعد البسملة (1)، وعنوان الناسخ (2)، ترد مجموعة من الصلوات مبتدئة بكلمتي “السلامُ لكِ” (3-43). تأتي بعد ذلك طلبة تبدأ بكلمتي “أسألكِ، يا ستّي”(44). ثمّ يتوالى عددٌ كبير من الصلوات تبدأ بكلمة “افرحي”، وتنتهي بكلمتي “الربُّ معكِ” (45-78). وبعد صلاة تبدأ بكلمات “مباركةٌ أنتِ في النساء”، وهذا يُذكِّر بتحيّة أليصابات (79)، يرد عددٌ قليل من الصلوات تبدأ بكلمة “طوباكِ”، وتنتهي بكلمتي “الربُّ معكِ”، باستثناء الصلاة الأخيرة (80-92). وتبدأ المجموعة الأخيرة من الصلوات بكلمة “نسألكِ” متبوعة في الغالب بكلمتي “يا ستّي، يا عذراء”، وقد حوّلنا كلمة “ستّي” إلى الجمع (“ستّنا”) للتوافق مع الفعل. وتنتهي كلّ طلبة بجملة “أن يغفر لنا خطايانا” (93-124). وينتهي النصّ بطلبة خاصّة من المؤلِّف أو الناسخ ثمّ العنوان من جديد (125-126).

عن مجلة صديق الكاهن